هل يؤشر إرتفاع سعر الدولار الى قرب ولادة الحكومة؟

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – جواد العلي

بعدما كانت عطلة نهاية الأسبوع بالنسبة للبنانيين مناسبة للإسترخاء في المنزل أو لقضاء نزهة عائلية، تحولت اليوم الى محطة سوداء يتابع فيها اللبنانيون حلقة جديدة من مسلسل انهيار الليرة وارتفاع سعر صرف الدولار.

وبالطبع لا يوجد سبب واحد لهذا الانهيار المتسارع لليرة، فالشركات مقفلة والنشاط التجاري متوقف والطلب على الدولار في حدوده الدنيا. اذن ما سبب كل هذه القفزات المجنونة للدولار ومن يقف خلفها؟.

محاولات جدية للتأليف

 كان الأسبوع الماضي حافلاً بالمحاولات المبذولة من قبل بعض الأطراف المحلية والدولية لتذليل العقبات والوصول الى تشكيل الحكومة. لم تنجح كل هذه الجهود لكنها في المقابل حركت المياه الراكدة.

وتجمعت معطيات جدية تتحدث عن قرب ظهور مراسيم الحكومة العتيدة، حتى ان هناك من ضرب لها موعداً لا يتخطى آخر الشهر الجاري، وتقول مصادر مطلعة لـ”لبنان عربي”: “إن الضغوط الدولية فعلت فعلها وأنهكت جميع القوى السياسية واستنفدت ألاعيبهم”.

الضغوطات الدولية تفعل فعلها

وتضيف المصادر لـ”لبنان عربي”: ” يأتي في طليعة هذه القوى حزب الله، الذي لم يعد في وضع يتيح له تحمل الضغط الدولي، وعلى عكس كل التقارير التي تتحدث عن عدم اهتمامه وحماسه لتشكيل حكومة، يخشى الحزب من تبعات انزلاق البلاد نحو الفوضى، وما يمكن أن ينتج عنها من ظهور قوى جديدة في المشهد السياسي الذي يمسك اليوم بتفاصيله، لذلك يبدي مرونة غير مسبوقة، ويبذل جهودا حثيثة بعيدا عن الأضواء لتذليل العقد الحكومية، وهذا ما سيؤكد عليه في زيارته الروسية”.

وبحسب المصادر عينها فإن: “رئيس الجمهورية ميشال عون بات وحيداً ومعزولاً ولم يعد يملك هامش المناورة، وهو يعمل على تسريب أخبار تتحدث عن مبادرات صادرة عنه تجاه الرئيس المكلف، لتبرئة نفسه امام اللبنانيين والدول الكبرى من تهمة التعطيل، مما يكشف عمق الأزمة التي يعانيها، بحيث أصبح يفتش عن أي انتصار معنوي يمكن له أن يسجله في حال رضوخه لشروط التشكيل المعروفة”.

الحريري ثابت على موقفه

في المقلب الآخر يستمر الرئيس المكلف في جولاته الخارجية التي تهدف الى تأمين غطاء دولي متين لموقفه الحكومي وتشكيلته الوزارية، كما يعمل على تسويق برنامج الحكومة من أجل تزخيم انطلاقتها عقب التشكيل.

 وكان لافتاً الموقف الذي صدر عن أوساط بيت الوسط تعليقاً على الرسالة التي وجهها تكتل لبنان القوي عبر التسريبات الاعلامية بالامتناع عن منح حكومة الحريري الثقة، حيث أكدت الأوساط أن ذلك سيؤدي تلقائياً الى انخفاض حصة الرئيس عون في تسمية الوزراء الى ثلاثة فقط.

ويمكن اعتبار موقف الرئيس المكلف بمثابة مناورة سياسية يقوم بها الأخير عبر رفع سقف الشروط بهدف قطع الطريق أمام أي تنازلات تحاول بعض القوى السياسية دفعه اليها.

وليس بعيداً عن الجهود الحكومية، تكشف مواقف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط عن استشعاره بخطر كبير دفعه الى تقديم عدد من التسهيلات لدفع المسار الحكومي قدما.

ارتفاع الدولار يشكل الحكومة؟

امام هذا المشهد هل يكون هذا الارتفاع المهول للدولار هو جزء من مخاض ولادة الحكومة؟، حيث يقفز الدولار قفزات سريعة لتأتي الحكومة الجديدة وتسجل في خانة انجازاتها انخفاضا متتاليا في سعر الصرف عقب تشكيلها؟. ام أن اللعبة أفلتت من أيدي اللاعبين، واننا نخطو خطوات عملاقة نحو المجهول؟.

المؤكد أن البلاد في سباق محموم: اما الفوضى المطلقة، أو اعادة اطلاق عجلة الدولة ولو بالحد الأدنى.