الإقتصاد اللبناني…كما يقرأه عادل عبد المهدي

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – نبيل عرابي

   بداية، لنقرأ سوياً هذه الأسطر، وبعد ذلك، سوف نحاول التعليق على ما اشتملت عليه من أفكار وتحليلات:

   … إن مَن يفكّر بالإصلاح ومحاربة الفساد دون أن يملك خلفية وفهماً لهذه الحقائق والحقائق المعاصرة، وعمقها وآثارها، عليه أن يلملم أوراقه ولا يخدع نفسه والناس. فالإقتصاد معطّل، والدولة التي كانت تحركه، لم تعد معطلة فقط، بل أصبحت من أهم عوامل العرقلة. فهل هناك تشخيص للقوى أو القوى المحرّكة؟

   هل يختلف إثنان في لبنان على ما ورد حتى الآن؟

   أعتقد، بل أكاد أجزم بالنفي القاطع، فلنتابع معاً:

   كان من المؤمل من قوى ونخب تقديم الإجابات. لكنها انشغلت بالمواقع وأهملت تصحيح المسارات. كان يمكن لموارد العقد الأخير تحقيق النتائج المطلوبة، لو كانت هناك فلسفة تشخص الجهة والقطاعات المحركة للإقتصاد. فبقيت الموازنات والمشاريع والقروض وأنماط الإنفاق وتشريع القوانين، وغيرها بدون ديناميكيات حقيقية، تصادم بعضها بعضاً، عاجزة عن تحقيق تراكمات ايجابية متتابعة. فتحولت الموارد لأموال سهلة وفساد ومحاصصة وهدر وصراعات ونقص خدمات وتخلف البنى التحتية. فأضيف للموروثات السلبية سلبيات جديدة، إضافة لخراب الإرهاب وهلمّ جرا.

   أيضاً هذا الكلام لن يعترض عليه أحد، لأنه يصور واقع الحال في البلاد، ويختصر الكثير من الكلام المكرر، والتبريرات التي لا طائل ولا جدوى من تسويقها سوى المماطلة والتسويف وإضاعة الوقت، فلنكمل قراءتنا:

   … ستبقى محاولات الإستثمار والتشريعات وتوفير البيئة مطلوبة.. لكن التجربة تبيّن أن معظم هذه المحاولات إفتراضات وغير مسيطر عليها.. بينما قطاع الدخل المحدود هو واقع يمكن حساب توجهاته، ومضمونة موارده بشكل منتظم ولحد كبير، ويصعب المس بها، ويسمح بوضع نموذج إقتصادي لإحداث إختراق جدي قد يساعد بتحريك الإقتصاد ويحوّل السلبي لإيجابي. لهذا نتلمس اليوم تطورات محسوسة في حركة البناء والإستثمار الصغيرة والمتوسطة والمطاعم والفنادق والسلع الغذائية والإستهلاكية المنزلية وغيرها.

   هذا صحيح، إجراءات وخطوات فاعلة نحن بأمسّ الحاجة إليها في لبنان، ولكن المفاجأة تكمن في أن كل ما سبق هي مقتطفات لقراءة حول الإقتصاد في العراق، كتبها عادل عبد المهدي، تحت عنوان الإقتصاد الوطني بقيادة أصحاب الدخل المحدود، في العدد 1895، من صحيفة العالم العراقية، الصادر في 31 / كانون الثاني / 2018.

   والسؤال الذي يطرح نفسه:

   هل أصبحت حال إقتصاد لبنان صورة تكاد تكون طبق الأصل عن حال إقتصاد العراق؟ أم أن الأمور ستتخذ منحى آخر، لا نتمنى الحديث عنه ولو مع أنفسنا؟..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s