خطاب الراعي…النداء الأخير؟

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – صهيب جوهر

بالتوازي مع ملف تشكيل الحكومة الذي يشهد تفاعلاً عربياً ودولياً في إطار دعم المبادرة “الماكرونية”، أتى الموقف العالي السقف للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ايذاناً بإعلان الخصام المباشر بين بكركي والضاحية.

 فالراعي أعلن لأول مرة أن المعركة السياسية باتت دون قفازات، وقد فتح بالأمس معركة “حصرية السلاح” مع حزب الله الذي تدرك بكركي أنه يسير بخطى ثابتة لتغيير النظام السياسي نحو المثالثة، لذا فإن الراعي الذي رفع في الصيف شعار الحياد الإيجابي، وأدى إلى تحلق سياسي كبير حول طرحه، بات يرى أن الأزمة الحقيقية تكمن بالسلاح الذي يجر لبنان نحو معارك خدمة لمشاريع إقليمية تمتد من طهران مروراً ببغداد ودمشق وغزة وصنعاء.

مؤتمر دولي .. السلاح حصري مع الجيش

“لا الدولة ملككم ولا الشعب هو غنم للذبح في مسلخ مصالحكم وعدم اكتراثكم”، هذا ما قاله البطريرك  في عظته الأسبوعية، مسجلا استنكاره الشديد لما يقوم به الفريق الحاكم كونه ينبئ بكارثة سياسية، لذلك دعا الى مؤتمر أممي ودولي يعمل على وضع الحلول الناجعة للأزمة اللبنانية.

 وتؤكد مصادر سياسية متابعة أن موقف الراعي ينطلق من شعوره أن كل المبادرات مصيرها الفشل لأن المنظومة نفسها لن تتخلى عن مكتسباتها، فالحزب المسلح يغطي الفساد، والفساد يغطي فوضى السلاح، لذلك لا حل الا بالذهاب الى تدويل الأزمة برعاية أممية تجبر القوى المسيطرة على التنازل لصالح إعادة بناء الدولة على أسس المشاركة والمناصفة وليس بفرض نظام يطيح بلبنان النموذج.

وبحسب المصادر فإن الراعي اعتمد في موقفه على رسائل وصلت لبكركي تؤكد نية مجموعة دولية بالدعوة لعقد مؤتمر أممي يعيد ترتيب النظام ويحفظ وجود الأقليات وينظم حضور الدولة في كل الملفات، وتحديداً السلاح المتفلت الذي بات مشرعاً تحت حجة المقاومة والتصدي لإسرائيل، ووفقاً للمصدر فإن الهدف من سقف الراعي المرتفع يعود لشعور الأخير أن أي اتفاق أميركي-إيراني سيكون على حساب باقي المكونات المخاصمة لحزب الله، لذا فإن فكرة المؤتمر الدولي تعطي إشارات لواشنطن أنه ليس بمقدورها فرض اتفاقها مع إيران على حساب الآخرين.

ووفق المصدر فإن الراعي بات يدرك تململ حلفاء الحزب منه وشعورهم أنهم يدفعون ثمناً عنه وتحديداً الحلفاء المسيحيين الذين شملتهم العقوبات والمقاطعة الأميركية والعربية، هذا ما قد يجعل الجميع أمام قرار مصيري للتملص من حلف الولاء للحزب وتحديداً أن الراعي يقرأ مواقف التيار الوطني الحر الأخيرة والتي تتحدث عن إعادة تقييم وثيقة التفاهم والتحالف مع حزب الله ما يعني أن الجميع بات يدرك أن الحزب أصبح وجه ذو حدين “حلو ومالح”.

فهل ينجح طرح الراعي ويكون مدخلا لبداية حل الأزمة اللبنانية؟  

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s