إغتيال سليم…”القتل لنا عادة”

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – صهيب جوهر

اغتيل لقمان سليم .. فانضم تباعاً إلى لائحة الشرف التي مهما اختلفت معها في العناوين لكنها تبقى الأكثر نقاوة والأنجع في معالجة أسقام النظام المتهاوي.

 لم يكن لقمان سليم اسماً عادياً ولا عابر سبيل في هذه الخريطة المعزولة عن المنطق، لكنه كان الأشد قساوة، الأكثر شجاعة، والأصرح بين معارضي محور الإفلاس وكواتم الموت السريع.

 لم يقبل لقمان أن يكون شيطاناً أخرس في لعبة إقصاء الدولة وتغييب هيبتها وتحويلها لغابة ثعالب تنهش بالوطن والمواطن، كان يدرك يوماً أن الإغتيال خيار حاضر عند حزب الصواريخ الجاثمة على صدورنا، والرسالة وصلته على جدار بيته “المجد لكاتم الصوت” وفي إحراق خيمة “الملتقى” في رياض الصلح، وغيرها من كيل التهم لسوقهم إما للهجرة الطوعية أو لحظيرة حزب الميليشيا. رغم ذلك بقي لقمان يعيش في الضاحية ملتصقاً بها دون خوف أو وجل دون رهبة من الجاني المتجول مع الموت في كل المساحة المحلية والإقليمية.

ثوابت الحزب تجاه الخصوم

الثابتة الأساس في أداء حزب الله في السياسة أن كل معارض صهيوني، وكل ناقد مشبوه، وكل رافض للأداء عميل، وكل ثورة ممولة من سفارات، فهو وجمهوره لم يعذرا قاسم قصير ولم يتقبلا وئام وهاب المتخفي في العباءة والمتستر بها، الحزب مهووس بالتصنيف وجاهز لتحويل التصنيف إلى جريمة دون خوف من عقاب، فائض القوة يحرك الخلايا، والخوف يبدد كلام الخصوم، وصحيفة الأخبار كعنوان حاضر للإرتزاق هي الوسيلة، وتغريدات جواد وكل من هم على شاكلته جاهزة للشماتة في الموت والرقص على الجثة.

كيف تقرأ المعارضة الاغتيال؟

في السياسة وبعيداً عن كآبة الحزن ترى قوى المعارضة لحزب الأمر الواقع أن الجريمة لا يمكن وضعها في خانة العداء والخصومة الشخصية لأن توقيع القاتل بات واضحاً وأن الفريق المنغمس في تصفية الخصوم أراد توجيه رسالة للمعارضة في مرحلة التحضير لانطلاقة جديدة كانت تهدف لمحاصرة المنظومة المتسببة بالإنهيار والفشل وتمتين الفساد، كان لقمان سليم حُكماً مدماكاً رئيسياً لأي مشروع سياسي معارض يدرك خطر ثنائي الفساد والميليشيا، وبحسب مصادر المعارضة ومقاربتها للجريمة فإنها تأتي في مرحلة الإنشغال المحلي والإقليمي بملف تشكيل الحكومة ورفع الدعم، وفي ظل الحديث عن عودة داعش وهو السيناريو الحاضر الدائم لاستحضار الفوضى والإغتيالات وجر لبنان نحو خيارات المواجهة لتحقيق الحد الأعلى من المصالح في لعبة الكباش الأميركي- الإيراني .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s