بهاء الحريري يسيء للسعودية: بن سلمان وحشي ومستبد

لا توجد تعليقات

لبنان عربي

في خطوة لافتة ومستغربة، أعاد مركز “رفيق الحريري للشرق الأوسط” في واشنطن، الممول من السيد بهاء الحريري، نشر تقريرا أعده  كل من مايكل إيزنر وجاك ستيل، من “المجلس الأطلنطي” الذي يتبع له مركز “رفيق الحريري للشرق الأوسط”، عن “حصانة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الدعوى المقامة ضده في قضية الضابط سعد الجبري الذي يتهم بن سلمان بمحاولة اغتياله في كندا”.

ويتحدث التقرير عن امكانية اعطاء وزارة الخارجية الأميركية حصانة رئيس الدولة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في دعوى الجبري مقابل إنهاء الأزمة الخليجية.

ويرى فيه كاتبا التقرير ان ذلك “لن يكون في مصلحة الشعب الأميركي أو القوانين والقيم الأميركية”. معتبرين أن أمرا كهذا: “سوف يكسر السوابق القانونية فيما يتعلق بتعيينات حصانة رؤساء الدولة، ويقوض وسيلة مهمة لمحاسبة المستبدين الوحشيين مثل محمد بن سلمان”.

وقد خلّفت عملية إعادة نشر التقرير بما تضمنه من كلام توصيفي لمحمد بن سلمان، في مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، الذي يموله بهاء الحريري، علامات استفهام كثيرة حول الهدف من ذلك؟ وتساءل بعض المتابعين: هل ما جرى كان سقطة عفوية للمركز؟ أم أمر مفتعل من الداخل بهدف ضرب علاقة بهاء بالمملكة؟ لكن هل يعقل أن ينشر تقرير كهذا يتضمن إساءة صريحة لولي العهد دون أن ينتبه له أحد، او يوافق عليه السيد بهاء؟ مع العلم أن من شروط المركز للتعامل مع المجلس الأطلنطي هو عدم نشر أية تقارير تتضمن اساءة للسعودية، فما الذي تبدل؟

البعض ربط مضمون التقرير وتوقيت نشره في مركز الحريري، بسعي الامارات العربية المتحدة للتقريع على محمد بن سلمان بعد أن بدأ التباين في وجهات النظر يكبر بينهما، وان بهاء الذي يتحرك لبنانيا بغطاء إمارتي ليس سوى آداة لتوصيل رسالة للمملكة مفادها ان الامارات حاضرة في كل مكان ويمكنها الوصول الى من كانت السعودية تعتبرهم تاريخيا أبناء لها، فتحرضهم عليها. لكن هذا القراءة  تبدو بعيدة عن الواقع وغير منطقية لأسباب عدة أبرزها: ان بهاء غير قادر على التفريط بشعرة معاوية مع المملكة وهو يدّعي ان علاقته بها أكثر من ممتازة، وان الامارات ليس من مصلحتها فتح جبهات جديدة مع السعودية في هذا التوقيت بالذات لاعتبارات خليجية واقليمية ودولية.

فما حقيقة ما جرى؟ وأي رد فعل سيصدر عن المملكة في هذا الخصوص؟ وما مصير العلاقة بين بهاء الحريري والامير بن سلمان بعد ان تبنى الأول وصف الثاني بالمستبد والوحشي؟

يذكر أن السيد بهاء الحريري سحب التقرير من التداول الاعلامي، واصدر بيانا قال فيه: “قام مركز رفيق الحريري ومبادرات الشرق الأوسط بسحب مقال من حسابه في تويتر، كان أعده مركز أتلانتك..”، مضيفا: ” نرفض الإساءة للمملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها”.

كما غرّد الرئيس سعد الحريري على تويتر بمضمون بيان صادر عن مكتبه الاعلامي جاء فيه: “يؤكد  المكتب الاعلامي للرئيس الحريري أن لا علاقة للرئيس سعد الحريري بالمركز، وهو يأسف شديد الأسف تحميل اسم الرئيس الشهيد أية إساءة للمملكة وقيادتها، وقد تسلمنا منه أمانة الوفاء للمملكة وشعبها وتاريخنا مشهود في هذا المجال لن تشوهه الافتراءات”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s