“سباق التموين” اللبناني

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – خديجة البسام

إن مشهد “المجاعة” الذي شهده لبنان بالأمس والتهافت المخيف على المواد الغذائية في المحال التجارية، واختفاء البضائع والسلع من السوبرماركت في “سباق التموين اللبناني”، يضعنا أمام ثلاث حقائق:  

الأولى: سوء تنظيم الدولة في اتخاذ قراراتها، حيث وضعت الناس تحت حالة الصدمة فهرعوا لتأمين مشترياتهم بأسرع وقت ممكن وكأننا في لعبة تنافسية في برنامج تلفزيوني، تقوم على مبدأ من يملئ  سلته الغذائية أسرع من الآخر يعلن نفسه منتصرا، الأمر الذي خلّف العديد من الاشكالات والتضارب بالأيدي بين المواطنين.

ثانيها: أننا شعب لا يملك إلا هم بطنه، تعرف دولته كيف تتحكم به وتضعه دائما تحت سيطرتها، وتسمح له بالتنفس وتحجب عنه النفس وقتما تشاء فالناس التي تفكر من أمعائها يسهل التحكم بها.

ثالثها: أننا سنشهد بسبب الاختلاط الرهيب الذي وسم يوم أمس مزيدا من التفشي الكوروني، وكم من مصاب لا يعلم أنه مصاب نقل وسينقل مع الأيام القادمة العدوى لآخرين مروا من جانبه أو عطس بوجههم؟.

” فكأنك يا أبو زيد ما غزيت”.. الأعداد ستعود للإرتفاع  بعد كارثة “الاثنين التمويني”، والتي تكررت اليوم وستتكرر غدا قبل البدء بالإقفال العام يوم الخميس، لأننا شعب إمعائي أولويته ربطة خبز وجرة غاز، أما صحته او صحة أحد من عائلته ففي آخر سلم الحياة.

هو ليس إقفال عام بل إعدام عام بدأ بكارثة وسينتهي بكارثة أكبر .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s