الحريري على مائدة أرودغان: وسيطا أو حليفا؟

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – صهيب جوهر

في لقاء لم يعلن عنه من قبل إلتقى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ظهر اليوم في قصر “وحيد الدين” في إسطنبول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وتأتي الزيارة بعد يومين فقط من المصالحة الخليجية بين السعودية وقطر، الأمر الذي دفع بعض المتابعين الى اعتبار اللقاء تمهيدا لحدث أكبر ستشهده أنقره خلال الأيام المقبلة، يتمثل بزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى تركيا.

وأفادت مصادر مطلعة “لبنان عربي” إن:  “الحريري كان يحضر للزيارة منذ مدة بالتنسيق مع دوائر القصر الرئاسي التركي”، وأنه “بحث اليوم مع أردوغان ملفات رئيسية متعلقة بالواقع المحلي اللبناني والإقليمي، والتحديات المحيطة وسبل معالجة الأزمة الاقتصادية وإعادة إعمار مرفأ بيروت”، وتؤكد المصادر أن “الحريري سمع من أردوغان سلسلة مواقف داعمة للإستقرار اللبناني وجهوزية أنقرة في مساعدة لبنان لتخطي أزمته “.

إنفتاح سعودي ورسالة للداخل؟

ويكشف مصدر مطلع لـ”لبنان عربي” أن الزيارة “تأتي في إطار شعور الحريري بضرورة الإستفادة من التقدم التركي اللافت في المنطقة وأهمية إعادة وصل ما انقطع نتيجة الحملات الإعلامية التي يشنها بعض الأفرقاء السياسيين في لبنان على الدور التركي في لبنان وآخرهم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل”، ويؤكد المصدر أن الحريري “أكد لأردوغان في الجلسة أهمية دور أنقرة في دعم أي حكومة مستقبلية تحمل مشاريع إصلاحية بعد تعهدات قدمتها تركيا لمساعدة لبنان في إعادة إعمار بيروت، وأن جزءا كبيراً من اللبنانيين ينظر لتركيا الجديدة كنموذج متطور في الاقتصاد والنمو والحداثة”.

  وقال المصدر لـ”لبنان عربي” إن “الزيارة تأتي في ظل التقارب بين السعودية وتركيا والتي قد تتوج في الأيام القادمة بزيارة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لاسطنبول لفتح صفحة جديدة، الامر الذي قد يكون الحريري تلقفه من بوابة إسطنبول، مع الحوار الدائر بين تركيا ومصر والخطاب الإيجابي الرسمي من مسؤول إماراتي تجاه أنقرة”.

 مما دفع المتابعين للسؤال: هل يقوم الحريري بوساطة معينة خليجية مع تركيا؟ أو انه يستند على الرئيس التركي لتحسين علاقاته مع دول الخليج؟ واذ كان البعض يعتبر ان الحريري يلعب دورا ايجابيا في تعجيل المصالحة التركية السعودية، وان هذا الاستعجال ما كان ليكلّف به لو لم يكن قد استحصل على ضوء أخضر سعودي، فان البعض الآخر يرى ان اللقاء يفتح بابا لأسئلة كثيرة ترتبط بدور الحريري الاقليمي، خاصة لناحية التوقيت الذي جاء فيه، ونظرا للملفات الدسمة التي تم التطرق اليها خلال الاجتماع، ولمدة الاجتماع الذي توج بغذاء بين الرئيسين.

ويرى المصدر أن الحريري “يريد من زيارته لاسطنبول ولقاءه بأردوغان ارسال رسائل بالجملة للداخل اللبناني أنه حاضر ومستعد لاستثمار علاقاته في دعم الحكومة القادمة في حال تشكلت، فيما الرسالة الأهم للساحة السنية المحبطة التي باتت تنظر لتركيا كنموذج جاذب بعد الغياب العربي عن لبنان والتحاقه بالمحور الإسرائيلي وكنتيجة لتعاظم دور حزب الله في الساحة اللبنانية، ويشدد المصدر أنه وعلى الرغم من موقف بعض المحيطين من الحريري تجاه تركيا والخطابات المتشنجة تجاهها إلا ان الحريري حسم اليوم هذا التباين بالمواقف وأكد ان الموقف الرسمي لتياره وللحكومة اللبنانية يمران عبره لا عبر سواه.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s