تقارير رسمية: ازدياد الاستهلاك وارتفاع السرقات!!

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – جواد العلي

اصدرت ادارة الاحصاء المركزي في لبنان تقريرها الشهري عن مؤشر الاستهلاك، وقد كان لافتاً ارتفاع مؤشر الاستهلاك لشهر تشرين الثاني بنسبة 133.47 % عن شهر تشرين الاول.

اي ان المعدل العام للاسعار ارتفع بمقدار يزيد على الضعف، هذا على الرغم من ثبات سعر صرف الدولار في السوق الموازية تقريباً خلال شهري تشرين الاول والثاني الماضيين، وهذا المؤشر لا يمكن تفسيره الا بجشع الشركات المستوردة والمحتكرة والتجار ورجال الاعمال.

فقد حققت هذه الفئة ارباحا خيالية خلال السنة الماضية، مستفيدة من احتكارها للسلع وتحكمها باسعارها وبالعرض والطلب، مستفيدة من تحلل الدولة واجهزتها الرقابية.

 كما ان التقرير نفسه يقارن بين اسعار السلع بشكل سنوي، فتظهر هول الازمة وفظاعتها عند معرفة كم الارتفاع الذي حصل لمختلف السلع والمواد. فقد بلغ الارتفاع السنوي لاسعار المواد الغذائية 423.2 %، التبغ والتنباك والمشروبات الروحية 405.29 %، المفروشات والتجهيزات المنزلية 669.86 %، الالبسة والاحذية 461.83 %، المطاعم والفنادق 592.50 %. علماً ان التقرير لغاية نهاية تشرين الثاني، وبالتالي فان مقارنة الاسعار بين السنة الماضية والحالية بعد نهاية هذا الشهر ستكشف عن مزيد من الارتفاع، حتى مع ثبات سعر الصرف. ففي لبنان لم يعتد اللبنانيون على انخفاض الاسعار، فما يرتفع ثمنه يصبح من شبه المستحيل انخفاضه، والذرائع لا تعد ولا تحصى، الشراء على سعر صرف مرتفع، تقنين الكميات المعروضة، رمي المسؤولية على الآخرين…

النتيجة واحدة، ازمة مالية واقتصادية تزداد عصفاً وفتكاً بشعب بات كل طموحه الحصول على السلع والمواد الغذائية الاساسية التي اصبحت كالاحجار الكريمة والمعادن الثمينة بسبب ندرتها.

ارتفاع معدلات السرقات

وفي المقابل تكشف دراسة صادرة عن قوى الامن الداخلي، عن تضاعف اعمال السرقة والخطف، وكذلك الجرائم الاخرى، حيث تقدم الدراسة تعداد الجرائم شهرياً، وتقيم مقارنة بين معدل الجرائم في السنة الماضية والحالية لغاية تشرين الثاني الماضي.

تظهر الدراسة ارتفاع معدل السيارات المسروقة من 60 سيارة شهرياً عام 2019 الى 107 سيارات عام 2020, والسرقات الموصوفة (المنازل والمتاجر) من 134 عام 2019 الى 205 عام 2020، وحوادث السلب (من دون السيارات) من 21 الى 51 وارتفاع معدل الخطف من 1.3 عام 2019 الى 2.3 عام 2020. هذا مع الاخذ بعين الاعتبار حدوث سرقات وعمليات سلب لا يتم الابلاغ عنها بسبب اليأس من الوصول الى نتيجة، والخوف من الاهانة والاذلال والابتزاز الذي قد يتعرض له المواطنون عند زيارة احد اقسام الشرطة او الدخول في دهاليز قصور العدل التي قد لا يخرجون منها.

احصاءات سوداء لعام اسود يحلم اللبنانيون بالتخلص منه وحذفه من سنيّ حياتهم، لكن يشتد الخوف لديهم من ان تكون سنة 2021 القادمة بعد ايام، اشد سواداً من سابقتها، فلا يوجد مؤشر واحد يدفع اي لبناني التفاؤل. لكن رغم ذلك يبقى الامل والرجاء قائمين، فما اصعب الحياة لولا فسحة الامل.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s