سقطة نقابية كبرى لنقيب الصيادلة: اين الفيتامين سي؟

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – جواد العلي

ان كان لنقيب الصيادلة من دور، فهو بلا أدنى شك حماية حقوق ومصالح الصيادلة زملاء مهنته. الا ان النقيب غسان الامين أبى ان يكون الا لبنانيا اصيلا في ولايته، فقدم مصلحته الشخصية على حساب الدور الوظيفي الذي يجب ان يطلع به، وفقا لما قاله صيادلة كثر لـ”لبنان عربي”.

فمنذ انتخابه نقيباً للصيادلة، تحول الامين الى نجم اعلامي لا يشق له غبار. يتنقل من شاشة الى اخرى، وتصاريحه مثار جدل في الفضاء الالكتروني. ولا يكاد يمر يوم دون ان يكون له “كلام حق يراد به باطل”، على حد وصف أحد كبار اصحاب الصيدليات في شمال لبنان.

الامين يوهم الصيادلة انه يدافع عنهم

في البداية أوهم الأمين الصيادلة انه يحمل قضية الاجحاف بحقهم في الكوتا التي يحصلون عليها من بيع الادوية (22.5 %)، ورفع الصوت ضد الدولة التي لا تحمي حقوق الصيادلة وتدفعهم الى هجرة القطاع واحداً تلو الآخر.

نقيب الصيادلة يطعن اصحاب الصيدليات

من ثم اغضبه قرار وزير الصحة السابق غسان حاصباني بتعديل طريقة تسعير الادوية المستوردة، والتي قلصت من ارباح الصيادلة، فصب عليه جام غضبه وشن ضده حملة شعواء. لكن وراء الاكمة ما وراءها، فالامين على حقوق الصيادلة لم يغضب من اجل حقوقهم، بل بسبب انخفاض ارباح الشركات المستوردة والمحتكرة للادوية. فهو يخفي مصالحه تحت رداء الصيادلة، يخلط انسانية المهنة بالارباح الخيالية لشركات الادوية، شاهراً سيف الدفاع عنهم في حين انه يطعنهم في دورهم ومصالحهم.

ماذا تفعل شركته medispharm؟

ومؤخراً علم “لبنان عربي” ان الامين ارتكب ما يمكن اعتباره سقطة نقابية كبرى، حيث فرض عبر شركة الادوية خاصته  medispharm على الصيادلة، دفع قيمة فواتير شراء “فيتامين سي” سلفاً عند تسجيل الطلبية، على ان تصل طلبياتهم خلال ايام معدودة. انقضت المهلة ولم يصل الفيتامين، فطلب مهلة جديدة. وعلى هذا الحال انقضى ما يقارب الشهر ونصف، ولم تصل كمية الفيتامينات التي سدد ثمنها الصيادلة سلفاً مبالغ طائلة، وعلى سعر الصرف في السوق الموازي للدولار الاميركي، كون هذه الفيتامينات لا تخضع لدعم مصرف لبنان.

اي ان كل صيدلي دفع الملايين للحصول على فيتامين سي المطلوب بشدة في هذه الايام، بسبب انتشار فيروس كورونا وبسبب موسم الانفلونزا، ولم يحصل على شيء.

الامين التاجر لا النقيب

وحيث كان من واجب نقيب الصيادلة ان يتدخل لدى شركات الادوية لتقديم التسهيلات في الدفعات، خاصة مع تحول الاقتصاد اللبناني الى اقتصاد نقدي، او ان يضغط على الشركات للافراج عن الادوية الحساسة المعتقلة في مخازنها، او التقدم باخبار للقضاء عن الشركات التي تستورد الادوية المدعومة وتعيد تصديرها لتحقيق ارباح دولارية خيالية حارمة اللبنانيين من العلاج. ارتأى الامين ان يضرب بعرض الحائط ما يمليه عليه واجبه المهني والانساني، وان يتاجر شخصيا عبر شركته الخاصة بمصالح الصيادلة، وتعامل مع زملائه باسلوب يفوق الشركات المحتكرة قساوة وانتهازية.

فهو يتقاضى الاموال من الصيادلة وبعد ان تصبح في حوزته ملايين الليرات يقوم باستقدام شحنة الفيتامين من الخارج على حساب اصحاب الصيدليات، مقدما بذلك غسان الامين التاجر على غسان الامين نقيب الصيادلة المفترض. وما يمارسه كنقيب حتى كارتيل شركات الادوية لم يقدم عليه.

ثم يبكي حقوق الصيادلة..

ثم بعد كل ذلك يخرج الامين على اللبنانيين دون خجل او وجل ويبكي حقوق الصيادلة المذبوحة، لكنه في الوقت عينه يتعاطى باستعلاء مع اي صيدلي يسأله عن مصير الشحنة التي مولها من مداخيل صيدليته. وهو الذي للتاريخ، تنكر للصيادلة ورفض الاضراب الذي قاموا به منذ فترة احتجاجاً على سياسة الشركات المحتكرة في تنشيف الاسواق من الادوية.

“لم يتصرف الامين يوماً كصيدلي او نقيب للصيادلة”، يقول الصيدلي م.ر لـ”لبنان عربي”، “بل كتاجر محتكر ينتهز كل فرصة لمراكمة المال ولو على حساب… الانسانية”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s