ما هو “العقد الفوري” الذي يحاول باسيل تكريسه في “الطاقة” ولماذا؟

لا توجد تعليقات

لبنان عربي- محليات

يتمسك جبران باسيل بالحصول على حقيبة الطاقة، رغم علمه بواقع الوزارة الصعب وتحميله مسؤولية هذا الواقع من بعض اطراف الداخل والخارج، ورفضهم ان يعود اليها عبر احد المستشارين الموظفين.

على ان تمسكه بهذه الوزارة رغم كل ما يرافق ذلك من علامات استفهام والتباسات، لا يدعو للاستغراب، فمع نهاية السنة الجارية، ينتهي عقد شركة “سوناطراك” الجزائرية لامداد معامل الكهرباء بالفيول اويل.

ولم يتم حتى اليوم الانتهاء من دفتر شروط المناقصة الجديدة بسبب التجاذب حول الشروط بين ادارة المناقصات ووزير الطاقة، حيث تشدد دائرة المناقصات على اعتماد الاليات القانونية المرعية الاجراء في هكذا مناقصات، فيما يصر باسيل وفريقه الكهربائي على اعتماد اساليب أخرى تأخذ طابع القانونية لكنها في الاساس تشكل مدخلا لأمور أخرى.

فالطرح الذي يقدمه باسيل والذي بدأت وزارة الطاقة تطبيقه فعليا منذ حزيران الماضي، والمتمثل باستيراد مادة المازوت عبر عقود آنية، يعرف بتقنية “السبوت كارجو”، وهذا العقد او عقد  spot contract ، او “العقد الفوري” هو في العرف التجاري عملية تسليم واحدة، تنتهي الرابطة القانونية فيه بانتهاء التسليم الواحد، على عكس العقد ذات الاجل المحدد حيث تتم عمليات التسليم بانتظام على مدى فترة اطول والتي يمكن ان تكون سنة واحدة او حتى عدة سنوات. وتستخدم تقنية العقد الفوري عندما تكون هناك حاجة واحدة غير متوقعة لتغطية نقص مفاجئ.

ولا تتطلب هذه الالية اجراء مناقصة عامة وتكتفي فقط باعلان من وزارة الطاقة عن الحاجة لكميات من المشتقات النفطية، تراعي المواصفات التي تطلبها الوزارة وتضمن تسليمها بالوقت المحدد. وهذا بالضبط ما يريده باسيل.

فهذه الطريقة تتيح له توزيع عقود الاستيراد لتأمين المشتقات النفطية على رجال الاعمال والشركات التي تحوز رضاه بعيداً عن ادارة المناقصات وعن اي رقابة. كما ان هذه الالية تفسح المجال امام عمولات وسمسرات هائلة.

طبعاً يقترح وزير الطاقة هذا الحل على انه مؤقت، لكن في لبنان غالباً ما يصبح المؤقت دائماً. وامام خطر العتمة الشاملة سيرضخ اللبنانيون صاغرين لهذه الحلول الباسيلية. كما ان الشركات المستوردة للمشتقات النفطية بدورها ستتسابق وتتنافس لنيل الحظوة لدى جبران باسيل، من اجل الحصول على عقود استيراد، والا ستواجه خطر الخروج من السوق وبالتالي الاقفال.

السيطرة على قطاع المشتقات النفطية بكل فئاته هو هدف باسيل من المطالبة بحقيبة الطاقة، وكل ما يسوق له من ذرائع لابقاء هذه الحقيبة من حصته هو من باب التعمية وحرف الانظار ليس الا.

المعادلة واضحة: فتش عن المنفعة الشخصية خلف كل طلب لجبران باسيل.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s