تحسنت تغذية كهرباء الدولة فماذا عن فاتورة الاشتراك؟

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – عتاب ابو زكي

لا ينفك اصحاب المولدات الكهربائية عن التمادي في لي اذرع اللبنانيين، مستغلين تقاعس الدولة عن اداء واجباتها تجاه مواطنيها.

في الاشهر القليلة الماضية، عمد هؤلاء الى رفع التسعيرة الشهرية عدة مرات. قطعوا الكهرباء عن المواطنين، نفذوا تقنياً على التقنين. كانت حجتهم ندرة مادة المازوت في الاسواق، واضطرارهم الى تأمين الكميات المطلوبة لتشغيل المولدات من السوق الموازية، وباسعار مرتفعة. في وقت شحت فيه ساعات التغذية بكهرباء الدولة الى الحضيض، وكعادة صيادي الفرص والازمات، قام اصحاب المولدات بزيادة التسعيرة الشهرية بمبالغ كبيرة، مع وعود باعادة التسعيرة الى ما كانت عليه عند عودة الامور الى مجراها المعتاد والمألوف.

واليوم رغم عودة ساعات التغذية بالتيار الكهربائي الى التقنين الذي اعتاده اللبنانيون خلال السنوات الاخيرة، ورغم توافر المازوت والمشتقات النفطية في الاسواق، احجم اصحاب المولدات عن تخفيض فاتورة الاستهلاك الشهري للمواطنين، ولو بمبلغ زهيد من باب ذر الرماد في العيون. اصدروا فواتيرهم الشهرية كما هي، دون تقديم اي سبب او تبرير لعدم تخفيض الفاتورة الشهرية. والمواطن مغلوب على امره، لا يوجد امامه حلول سوى الاذعان لجشع وطمع اصحاب المولدات، الذين يضعون اللبنانيين امام معادلة وحيدة، “اما الدفع واما القطع”.

قد يتذرع البعض منهم بارتفاع تكاليف التشغيل بسبب تراجع قيمة العملة الوطنية، علماً ان العمال والموظفين لدى اصحاب المولدات لم يحصلوا على فلس واحد يضاف الى الراتب. يقتصر ارتفاع التكاليف على اعمال الصيانة الدورية للمولدات، من تغيير فلاتر وما شابه من اجراءات روتينية، وهي بكل الاحوال لا تتطلب رفع الفاتورة الشهرية بمقدار تجاوز الخمسين الف ليرة للمشترك الواحد.

كأننا بهم يخرجون الى الناس، قائلين نحن نعلم انه يجب تخفيض الفاتورة الشهرية واعادتها كما كانت، لكننا لن نفعل، فلدينا من القوة ما يمكننا من فرض التسعيرة التي تلائم جيوبنا. وليس لديكم ايها اللبنانيون سوى الاذعان ودفع ما نفرضه عليكم. ومن لا يقبل فسنقطع الكهرباء عنه، ولن يحصل على الكهرباء من اي مولد خاص، فنحن اتفقنا فيما بيننا على توحيد الاسعار، وعلى طرد كل مواطن يحاول نقل اشتراكه من مولد الى آخر. فمصالحنا واحدة وارباحنا مضمونة…والدولة راعيتنا وشريكتنا والسلطة سلطتنا والاجهزة الامنية اجهزتنا، فما عليك ايها المواطن الا ان تأتينا طائعا والا نرسل اليك موظفنا للكهرباء قاطعا…

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s