مؤامرة الدولار المفترضة

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – جواد العلي

منذ اعلان الرئيس سعد الحريري ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة العتيدة، ملتزماً بالمبادرة الفرنسية، عاد التراشق الكلامي الجدلي بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض. ليشتد زخم الجدل عقب التكليف الرسمي، تزامنت مع محاولات خجولة لاعادة احياء انتفاضة ١٧ تشرين في ذكراها السنوية الاولى.

لكن الغريب والمريب، هو تواتر اخبار وصياغة نصوص، عن مؤامرة على الشعب اللبناني انتشرت بكثافة على مواقع التواصل والمواقع الاخبارية، مؤامرة يقف خلفها الرئيس المكلف وتشمل فيما تشمل من اعضاء خلية المؤامرة، الحاضر الدائم في كل المؤامرات المفترضة، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. حيث عادت التحركات امام مصرف لبنان ومحاولة ملاحقة عائلة رياض سلامة. ويعد هذا التحرك هو الاول من نوعه، منذ الصفقة التي عقدها سلامة مع حزب الله، والتي بموجبها جمدت عضوية سلامة مؤقتاً في نادي المؤامرات، مقابل امدادات بالدولار للصرافين الذين يعتبرون خزائن حزب الله المالية.

تتحدث المؤامرة عن قيام رياض سلامة ورهطه، بضخ دولارات في السوق، لتخفيض سعر صرف الليرة مقابل الدولار. وذلك من اجل تمهيد الطريق لدخول حريريّ الى السراي. وبالتالي فان التلاعب بسعر الصرف، بكل مراحله هو لعبة ومؤامرة على الشعب اللبناني وامواله، من قبل الحريري ورياض سلامة ومن يدور في فلكهم.

يعلم الكثيرون ان حزب الله هو المحرك الاكبر لماكينة التسريبات والفبركات الاعلامية، عبر جيوش المغردين والكتبة، وفرق المحللين المتنقلين بين الشاشات والمواقع كضيوف شبه دائمين. لكن السؤال هو لماذا يحرض حزب الله على رئيس الحكومة المكلف؟ ويصوب على الحكومة المفترضة من بوابة رئيسها، وهو الذي سهل حصول الحريري على التكليف وابدى ايجابية ملحوظة وفارقة.

هل ان حزب الله يهدف الى ترك الحريري تحت تأثير الضغوط، والمسيرات التي يتكفل بها بقايا الشيوعيين، وذلك من اجل ضمان عدم جنوح الحريري بعيداً في مواكبة الضغوط الاميركية، ومن خلفها العربية والخليجية لابعاد الحزب عن السلطة وتقليص نفوذه؟.

ام ان حزب الله يستغل هذه التحركات والسيناريوهات التآمرية في مفاوضاته مع الرئيس المكلف للحصول على مبتغاه؟.

ام انها جزء لا يتجزأ من العداء الازلي لكل ما تمثله الحريرية السياسية، والتي قام الحزب بتنشئة اجيال على كرهها وكره كل ما يمت اليها بصلة، وكل التسويات السابقة منها واللاحقة هي صفقات لحظية لتأمين مصالح الحزب، اي انها تقية بشكل او بآخر؟.

تصعب الاجابة على هذه الاسئلة، خاصة ان الحزب يعتمد الشيء ونقيضه منذ اشتداد حملة الضغوط الدولية عليه. فلا يكاد يثبت على قرار او توجه معين بما يشكل استراتيجية اللاقرار. جل همه واكبر طموحاته حالياً يتركز في الصفقة الكبرى الايرانية الاميركية المنتظرة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s