صباح الكروان…!

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – مروان محمد الخطيب

كُنتِ حاضرةً في صَباحي،

كَنَكْهةِ البُرتُقالِ اليافاويِّ،

كَحَنينِ “طاهر” إلى “نَفَس”،

وكَتلكَ الضَّمةِ السَّخيَّةِ التي تُعَانقُ بِهَا الأُمُّ وَحيدَها المِحْنان…!.

كَمْ كانَ صباحاً بَهِيَّاً،

حينَ غَرَّدَ الكَروانُ في قلبي،

فزهتْ أُذُنايَ بلحنِ البقاءِ والنقاء،

وتَلاشتْ عنْ ناظريَّ،

الهُمُومُ المُتأتِّيةُ من السَّحالي والحِرباواتِ،

وَرُحتُ أَغُطُّ في أملي المُبتَسِمِ،

وكأنِّي في واحةٍ غنَّاء،

بينَ القَرَنفُلِ والبيسلسانِ وشَقائقِ النُّعمان…!.

…، ها أنذا أقرأُ في تراتيلِ البَنَفسج،

وَأراكِ،

كأنَّكِ حيفا،

كأنَّكِ يافا،

وبَقايايَ الآتيةُ من طَشقندَ وشيرازَ وسَلجوقَ وبُوطان،

وتلكَ الأيقونةُ السَّابحةُ في آفاقِ العَبَقِ والانتظار،

والأُضمومةُ الشَّهيَّةُ منَ الشَّوقِ الذي لا ينتهي،

بلْ، كأنَّكِ القدسُ،

أو “أمُّ مَحمود” التي تحنُّ إلى “محمودِها” مُشرقاً في بلادِ الغُربةِ، إشراقَتَهُ في “النَّهرِ البارد”، وهوَ يَتَجاوزُ ذاكرةَ الدَّمِ والخذلان، إلى مراقي الأملِ والتَّحلي بالصَّبرِ والانتصار…،

بلْ، كأنَّ مَداكِ يَتَّسعُ،

فَتَبْرُزينَ “رابعةَ العَدويَّة”، منْ دونِ قُشُورٍ وبُثُور،

وتَتَرَبَّعينَ على عرشِ الخَفْقِ،

مِنْ دونِ زَوَغان،

وفي مُنْتَهَى التَّجلِّي والذَّوبان…!.

ها أنذا،

مرَّةً خامسةً،

وأُخرى سَابعةً،

أتعالى فوقَ زمانِ كُورونا،

وأنفحُ مَداكِ باليَاسمينِ،

ومنْ قبلُ بهالةِ آيةِ الكُرسي،

وأردمُ هُوَّةَ البُعْدِ،

بشآبيبِ التَّوقِ إلى الصُّبحِ بازغاً من وراءِ جبلِ التُّوباد،

ومن وراءِ الأُفقِ الشَّموخِ والسَّمُوحِ لجَبلِ الشَّيخِ ومَداراتِ “عين عطا” و”يَركا” و”يَنُوح”،

وأرسُمُ دائرةَ الآتي في حِضْنِ الشَّمسِ والأخضرِ المُفعَمِ بالأحمرِ الياقوتيِّ،

وأتهجَّاكِ كما لو كُنتِ تلكَ الخالدةَ السَّماويَّةَ التي لا تنهزم،

ولا يعرفُ مَدَارُها الذُّبولَ والانحسار…،

وأقومُ إليكِ،

قيامي إلى صلاةِ الفجر،

وأتَعَلَّقُ سَماكِ،

كَنَجْمةِ البَوحِ،

كالعَنْقاءِ،

وكالسَّمَنْدلِ الغافي فوقَ النَّارِ،

ومَعَ الأحلامِ والرُّؤى التُّوتِيَّةِ التي لا تحترقُ، ولا تُخْتَزلُ…،

ولا أنسى لحظةً وصايا لُقمانَ لِوَلَدِه…!.

…، وأُنادي:

وَعُلاكِ مَجالُ الأحلامِ،

قَبَسٌ من رُوْحِ التَّهيامِ

وجَداولُ عِشْقٍ مُنْسَرِحٍ

يَتَجاوزُ غُصَصَ الإظلام!.

…، ثُمَّ أصرخُ في الأمامِ:

وَحْدَكِ، تَرتَسمينَ فيَّ كالقُدسِ والخليل،

كَعَكَّا وهي تُجابِهُ نابليون،

وكَجِنينَ وهي تهزمُ باراكَ ونتنياهو وشارون،

وتَنْتَصِرُ للحقِّ الذي لا يموت…!.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s