ترامب للبنانيين: تسوية بشروطي.. او الى جهنم مع “عونكم”

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – مصطفى العويك

ليست قوارب الانتحار آخر أشكال موتنا اللبناني ولن تكون، هي صورة واقعية عن احباط استحوذ على ارادة كنا نتغنى انها صلبة، فاذ بها تفيض هشاشة لكثرة الثقوب التي ضربتها على مدى التجارب الاليمة والحوادث القاتلة.

هي مرآة لمجتمع بالأمس القريب مزّق شبابه بطاقة هويته الوطنية، لانه لم يشعر يوما انها تنفعه بشيء سوى انها تفضح انتماءه الطائفي، الذي بسبب تحكمه بتلابيب الادارة والحكم في لبنان، يمنع على خالد ان يكون مديرا ويحظّر على جورج ان يطالب بحقيبة المالية، كما يرتفع الجدار امام علي اذا تصور حالما ان ولده جعفر بات قائدا للجيش.

لم يعد تمزيق الهوية ينفع، ولا المغامرة بفلذات الاكباد بفعل انتحاري مجنون عبر قوارب لا تصلح للصيد ايضا ينفع،  نحتاج الى فعل خيانة أقوى من ذلك، الى حدث يزلزل الارض من تحتنا، مهلا، ألم يحدث ذلك في تفجير المرفأ؟ بلى، ماذا جرى بعد ذلك؟ لا شيء يذكر اطلاقا، اذن حتى الحدث المزلزل لن ينفع…فما الذي ينفع؟  ان نمزق أنفسنا مثلا؟ ونبيد ارواحنا بأيدينا في مجزرة شعبية جماعية، فتخلو الساحة لكبار القوم، فيتمادوا بنهش اجسادنا ونحن جثث صالحة للدفن؟ سيفعلون ذلك بكل تأكيد، فهم يوغلون في تدميرنا احياء ولم يردعهم احد، فمن الذي سيردعهم ان قتلنا؟ لا أحد.

لم يعد أمامنا الا جهنم، هكذا صارحنا رئيس الجمهورية، في أول عبارة صادقة واضحة شفافة يقولها منذ ان تولى سدة الرئاسة منذ اربع سنوات حتى اليوم، لكنه لم يخبرنا اذا كان سيذهب معنا مطالبا ابليس باستثناء، ان يدخل جهنم على كرسي الرئاسة حتى لا يتبخر الحلم العوني القديم…ولا يرثه غير صهره احد. ولم يخبرنا ان كان “باسيله” هو الاخر سيرافقه حاملا معه كتاب “وزارة الطاقة” الذي سيسهل على خزنة جهنم التعرف عليه وهو يدندن “هيلا هيلا هيلا هلا هو باسيل عجهنم يا حلو”، يستقبله الحاجب بابتسامة عريضة ويقول له تفضل من هنا.. الى الدرك الاسفل من النار…

لم يعد امامنا الا جهنم، قال فخامته وهو يضحك ضحكة صفراء، ويدرك انه عاجز عن تغيير الواقع الذي صنع منه رئيسا للجمهورية، فلا هو يمون على الثنائي الشيعي لاستبدال هوية وزير المال، ولن يرضى رؤساء الحكومات السابقين ان يمنحوه في آخر عهده ما يعملون على استرداده منه، فلم يبق امامه وامامنا الا جهنم، ندخلها محروقين مدمرين مسروقين منهوبين، وهو معنا ورئيسنا ومتقدمنا في حفلة الشواء التي اعدت لنا وشارك الجميع في تحضيرها. لا الهروب عبر الموت ينفع، ولا محاولة انكار الهوية وتمزيقها ينفع، ولا التظاهرات في الشارع تنفع، فقد لبنان وشعبه كل أمل في تغيير الواقع، حتى فرنسا تقف مكتوفة اليدين بعد ترنح مبادرتها، وحده ترامب يقول لهم:” العقوبات بانتظاركم فأين المفر؟ اما تسوية بشروطي واما تسيرون خلف “عونكم” الى جهنم..”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s