رؤساء الحكومات يكرسون مخالفات عون الدستورية…الا تخجلون؟

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – مصطفى العويك

أصدر سعد الحريري بيانا طالب فيه رفع اسمه من التداول كرئيس مفترض للحكومة العتيدة، لأسباب كثيرة يتداخل فيها الشخصي مع العام.

وكذلك رفض تمام سلام ترأس الحكومة على اعتبار انه لا يرأس حكومة رئيس جمهوريتها ميشال عون.

نجيب ميقاتي كان قد سافر واستشار وسأل وربما استخار (قبل مرحلة 4آب)، فنُصح بأن لا يقدم على مغامرة من هذا النوع.

فؤاد السنيورة غير مطروح لانه لا يمكن لاسمه ان يجد قبولا عند الاطراف المقابلة له من حزب تغطية الفساد الى حزب عهد الفساد وما بينهما.

اذن ما الحل؟ نريد رئيسا للحكومة نرضى به ونسميه ونمنحه شرعية وغطاء سنيا حتى يتمكن من التأليف.

 طرحت اسماء عدة منها رفضها رؤساء الحكومات السابقين لاعتبارات سياسية ومستقبلية، ومنها رفضها حزب تغطية الفساد ومعه رئيس الجمهورية، بعد ذلك ماذا حدث؟ جاء الأمر الماكروني بتسمية مصطفى أديب كنقطة التقاء بين الرئيسين سعد ونجيب، وعامل طمأنينة لهما بأن لا طموح مستتقبلي للزعامة يدغدغه، والاهم لانه يحظى بالقبول والمباركة من قبل الثنائي الشيعي كونهما “اصدقاء” في “حسينية” برلين، حيث خبراه ووجدا فيه الرجل الذي طال البحث عنه، تقديم خدمات، مسايرات، لا حديث عن السلاح ولا من يحزنون، وفوق كل ذلك يمكنهما الاعتماد عليه غربيا لتلميع صورة الحزب، بالاشتراك والتضامن طبعا مع الرئيس الفرنسي الباحث عن انجاز ما في الشرق الاوسط والطامح لاستعادة دور باريس المفقود.

أتى أديب في لحظة دقيقة، كانت ترتفع معها وفيها اصوات نادي رؤساء الحكومات المحذرة من تجاوز رئيس الجمهورية الدستور ومصادرته لصلاحيات الرئاسة الثانية، والمطالبة بالاحتكام الى النصوص الدستورية، والمرددة دائما ان العهد وازلامه ومستشاريه يمعنون في خراب لبنان وتدميره وانهم اهل عداوة لا يمكن التفاهم معهم على مستقبل البلاد خاصة بعد اعلان الحريري سقوط التسوية الرئاسية مع عون.

رغم ذلك كله، اطلق هؤلاء الرصاص على أرجلهم، وسموا سفيرا ليكون رئيسا لحكومة جديدة في عهد عون، فمنحوا بذلك العهد شرعية كان يفقدها، وكرسوا معه تعديل الدستور بالممارسة وهو ما كان يطمح له عون وحزبه، فبات الاتفاق على اسم الرئيس العتيد يتقدم على الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة، فثبتوا بذلك نظرية التأليف قبل التكليف، ضاربين عرض الحائط النصوص الدستورية التي ادعوا يوما انهم حماتها. ومؤكدين ان التسوية الرئاسية لم تمت انما اعيد بعثها من جديد لكن بشكل مختلف لضرورات المسرحية.

وبعد أن دقوا مسمارا في نعش اتفاق الطائف، لم يعد يحق لهؤلاء بعد اليوم اتهام اي فريق سياسي انه يخالف الدستور او انه يسعى لتعديل الطائف، فهم بفعلتهم الشنيعة هذه خرقوا كل القواعد الدستورية، وباتوا والعهد سواء. لكن العهد انتصر، وهم هزموا، وهزمت معهم الطائفة التي يمثلونها في الندوة البرلمانية او قل يمثلون عليها، اخرجوا من بين ايديهم اوراق القوة التي كانت لديهم واهدوها لمن يقولون انهم يعارضونه، كسروا شوكتهم، وسجل باسيل اهدافا عدة بكرة واحدة في شباكهم التي أكلها الصدأ.

كان على هؤلاء ان يلتزموا بما قالوه، فلا يضخوا الدماء في شرايين العهد البائس، ويتحالفوا مع الحزب المتهم بالتفجيرات والمدان باغتيال رفيق الحريري، ولا يتقاسموا مع هذا وذاك غنائم السلطة تحت غطاء الاختصاصيين والتكنوقراط وما شابه ذلك…لكن رجال الدولة عن اعضاء النادي بعيد.

فمبارك لحزب النيترات نادي رؤساء الحكومات الذي يقدّم له الخدمات السياسية الكثيرة دون مقابل، ومبارك للعهد حكومته الجديدة التي وان نالت غطاء نادي بائعي الكلام وتجار المواقف، فانها لن تنال شرف تأييد الشعب الثائر لها.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s