قانون “ماغنتسكي”…المقصلة الآتية على لبنان

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – محليات

بعد البدء بتنفيذ قانون “قيصر” المرتبط بالجرائم التي ارتكبها النظام السوري بحق شعبه، واتساع دائرة العقوبات فيه لتطال كل من يتعامل مع النظام الاسدي، وتأثر لبنان بطبيعة الحال بمندرجات هذا القانون، كون جزء كبير من اللبنانيين كانت لهم اسهاماتهم في الحرب السورية قتلا وتدميرا وتهجيرا، بعد ذلك يكثر اليوم الحديث عن قانون قديم-جديد سيطال بعض الاشخاص اللبنانيين تحت عنوان “انتهاكات حقوق الانسان وارتكاب جرائم الفساد”، وهو ما بات يعرف بقانون “ماغنتسكي”. فما هو هذا القانون ومن سيطال من اللبنانيين؟

قانون ماغنتسكي؟

عام 2009 مات محاسب الضرائب “سيرغي ماغنيتسكي” في سجنه في موسكو، فقدّم على الاثر كل من الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الكونغرس الأميركي، قانون “ماغنيتسكي الدولي للمساءلة حول حقوق الإنسان”وصادق عليه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في كانون الأول 2012. وقضى القانون بمُعاقبة الشخصيات الروسية المسؤولة عن وفاة سيرغي، وسرعان ما أخذ تطبيق القانون بالتمدد…

ففي عام 2016، اعتمد الكونغرس النسخة الدولية من القانون الذي يمنح الرئيس الأمريكي صلاحية فرض عقوبات على أي أجنبي متهم بانتهاك حقوق الانسان مثل القتل والتعذيب وغيرها من الانتهاكات المنصوص عليها في لائحة حقوق الإنسان الدولية.

وفي عام 2017، وقّع الرئيس دونالد ترامب، الأمر التنفيذي رقم 13818، الذي “يجمّد ممتلكات الأشخاص المتورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو الفساد”.

ووفقاً للخزينة الأمريكية، جرت معاقبة 101 من الأفراد والكيانات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13818.

كما اتخذت وزارة الخزانة الأمريكية منذ كانون الثاني 2017، إجراءات ضد أكثر من 460 شخصاً وكياناً اتهموا بالتورط في أنشطة متعلّقة بإساءة حقوق الإنسان أو الفساد أو المشاركة في ذلك بشكل مباشر.

وهكذا دخلت على القانون أسباب أخرى غير التعذيب وأبرزها الفساد.  وشكلت هذه الاضافة نافذة للقانون للدخول عبرها الى الساحة اللبنانية المليئةبكل اشكال الفساد. وبات الطرح في الصالونات السياسية والديبلوماسية ان القانون سيعاقب منظمة حزب الله بصفتها منتهكة لحقوق الانسان في اكثر من دولة، وتعتبر مصدرا رئيسا للفساد في لبنان هي وكل من يغطيها من احزاب وشخصيات لبنانية، وهنا يشار الى التيار الوني الحر ورئيسه جبران باسيل.

لبنان تحت وطأة “ماغنتسكي”

بعد سلسلة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على أشخاص ومؤسسات بحجة تمويلها لحزب الله. بات السؤال، هل من مزيد من العقوبات؟

وفي تصريح لمساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب، مارشال بيلينغسلي، قال أنّ “الولايات المتحدة ستستهدف أي مؤسسة مالية تنقل أموالاً لحزب الله”.

أما عن الفساد في لبنان، فلم يخفِ أن “الولايات المتحدة تعتزم محاسبة المسؤولين السياسيين إذا استمر الوضع على ما هو عليه”، فـ” الشعب اللبناني يستحق الأفضل”.

كل هذه المؤشرات تدل على أن الإدارة الأميركية جدية في تهديداتها، التي يمكن أن تطال شخصيات “فاسدة” في لبنان، ولو أتت هذه العقوبات “انتقائية” وحسب هوى أجنداتها، لكن الأخطر هو بقاء التهديدات كورقة ضغط على هؤلاء المسؤولين، لتنفيذ تلك الأجندات.

فهل تطال العقوبات الأميركية “فاسدي” لبنان من الزعماء، ويكون القانون بمثابة المقصلة القادمة الى لبنان؟ أم أنها تبقى ورقة ضغط تنتهز بها واشنطن المسؤولين، وورقة للمساومة في ملف التفاوض النووي؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s