“لبنان عربي” يستعرض أبرز المحطات الأليمة في تاريخ بيروت

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – اعداد سامر زريق

بيروت مدينة ذات تاريخ عريق وموغل في القدم. حفل تاريخها الطويل بمحطات عديدة حظيت فيها بالمجد والسؤدد كما شهدت عددا من الكوارث والبلايا منها ما كان من صنع البشر من حروب وحصارات ومجازر ومنها ما كان نتيجة الاوبئة والزلازل.

بيروت التي هي في اصل الكلمة بيريت وتعني في المعنى السامي الصنوبر نظراً لكثرة انتشار غابات الصنوبر في المدينة، عرفت المدينة القابا كثيرة كان من اشهرها لقب “ام الشرائع” بسبب مدرسة القانون التي انشأها الامبراطور الروماني هيرودوس في العام الرابع عشر قبل الميلاد واستمرت تدرس الحقوق لمدة ٣٠٠ سنة، واضحت مرجعا لكل المدن المجاورة.

كما اشتهرت بلقب “بيروت الابية والمجيدة” التي اطلقها عليها الفينيقيون بسبب عنادها وصمودها في مقارعة مملكة صيدون كما اطلقوا عليها فيما بعد “زهرة الشرق”. فيما سماها العثمانيون “الدرة الغالية” وخلدها الشاعر الكبير نزار قباني بلقب “ست الدنيا”.

بيروت دمرت عدة مرات على مر تاريخها الطويل وفي كل كرة كانت تنهض من كبوتها قوية كالمارد، ونلخص هنا ابرز المحطات السوداء في تاريخ المدينة:

– سنة ١٤٢ قبل الميلاد: حاصرها الامبراطور السلوقي ديوتوس تريفون الذي تلقب بباسيليوس ثم اقتحمها مع جنوده وعاث فيها خرابا وتقتيلا حتى ان بعض المؤرخين يذكرون انها لم تسكن بعدها لمئة عام.

– سنة ٥٥٥ ميلادية: شهدت مدينة بيروت زلزالا هائلا دمر المدينة تدميرا كاملا وقضى على مدرسة القانون الشهيرة وقتل ثلاثين الف نسمة، اطلق بعض العلماء في السنوات الاخيرة “التسونامي العظيم” من شدة هوله في ذلك الزمان وشبهه بالتسونامي الذي اصاب شرق اسيا.

عام  560 ميلادية شب حريق في اسطبل للخيول غرب المدينة، سرعان ما امتد الى كل ارجائها محولا المدينة الى كتلة من الخراب وامتدت الحرائق الى غاباتها الصنوبرية فاختنقت المدينة بمن فيها.

سنة ٩٧٤ ميلادية: احتل المدينة الامبراطور البيزنطي يوحنا زيميس المعروف لدى العرب بالشمشيق ودمرها وقتل اهلها.

سنة ١١١٠: حاصرها الصليبيون بقيادة ملك القدس بولدوين، قاومت المدينة الحصار لمدة ١١ اسبوعا وبعد هروب حاكمها سراً الى قبرص حصل اهل المدينة على الامان من بولدوين الذي ما ان دخل المدينة مع جيشه حتى انقلب على وعده وترك رجاله يعيثون خرابا في المباني وتقتيلا لاهلها في مذابح مهولة.

سنة ١١٥٧ شهدت زلزالا قويا قضى على العديد من عمائرها وسكانها.

سنة ١١٧٠ عاود الزلزال ضرب المدينة بقوة.

سنة ١٢٦١ ميلادية ضرب المدينة زلزال مدمر آخر، ويقول بعض المؤرخين ان العديد من الجزر التي كانت على ساحله غرقت كما ترك لنا ذكرى هي صخرة الروشة التي كانت في الاصل على اليابسة.

سنة ١٣٠٢ ضرب زلزال مهول مصر وساحل المتوسط ومعه بيروت حيث فاض البحر وتشققت الجبال وتقطعت الصخور واستمرت الارض بالارتجاف عشرين يوما وقيل حصيلة القتلى مليون ومائة الف.

سنة ١٧٥٩ تعرض الساحل الشرقي للمتوسط الى زلزال ضخم دمر بيروت وبعض المدن السورية واغرق الجزر التي ما بقي منها سوى جزر طرابلس وكانت حصيلته ٤٠ الف نسمة تقريبا.

سنة ١٧٦٠ انتشر في المدينة الكوليرا، وكان يطلق عليه اهل الساحل الوباء لسرعة انتشاره ومعه الطاعون.

سنة ١٧٩٤ تفشى الطاعون في المدينة ولحقه الجدري الذي استمر لمدة سنة وفتك بعدد كبير من اهل المدينة.

سنة ١٨٤٠ حصار الاسطول البريطاني مع بعض حلفائه ،حيث صبت السفن حممها على المدينة ٧ ايام متواصلة فهدمت الكثير من بنيانها.

سنة ١٩٠١ انهيار مبنى “اياس” في باب ادريس وكان مؤلفا من ثلاث طبقات ويحوي سبعة مخازن. كان للحادثة دوي كبير وتردد صداها بين اهل المدينة والمدن المجاورة لكثرة ضحاياها الذين فاقوا الثلاثين.

سنة ١٩٠٢ تفشي الطاعون في المدينة.

سنة ١٩٠٣ ويعرف بالسبت الاسود حيث قام اهل المزرعة والبسطة بتبادل قتل بعضهم البعض في الازقة والشوارع، حتى قارب عدد القتلى العشرات.

سنة ١٩٠٤ حريق مستودعات الكاز في المدور وكانت تضم مئات من براميل الكاز الضخمة حيث كانت مادة المحروقات الاساسية في ذلك الوقت.

سنة ١٩١٠ انتشر التيفوئيد في مدينة بيروت وترك خلفه عشرات الضحايا.

سنة ١٩١٤ المجاعة الشهيرة ابان الحرب العالمية الاولى.

سنة ١٩٥٦ شهدت بيروت مع طرابلس زلزالا بقوة ٦ درجات اسفر عن تدمير ٦ الاف منزل وتصدع عشرات الالوف وقتل ٣٤ الف نسمة.

من زلزال بيروت 1956

سنة ١٩٧٥ اندلاع الحرب الاهلية وتحول وسط بيروت الى ميدان لاشهر المعارك كالاسواق والفنادق التي حصدت الكثير من الارواح وحولت وسط المدينة الى خط تماس فاصل وقاتل لمدة ١٥ سنة.

سنة ١٩٧٨ مائة يوم من القصف السوري على الاشرفية حصد ارواح حوالي ١٦٠ من ابنائها.

سنة ١٩٨٢ الغزو الاسرائيلي لبيروت ومجازر صبرا وشاتيلا وبلغ عدد القتلى ٣٠ الف شخص وجرح ٣٠ الف وهجّر نصف مليون شخص من المدينة.

سنة ١٩٨٤ – ١٩٨٥ – ١٩٨٦ انتفاضة ٦ شباط وحصار المرابطون وحصار المخيمات الفلسطينية ومعارك الاخوة ومعركة العلم كلها احداث ازهقت مئات ان لم يكن الاف الارواح في قلب بيروت.

سنة ١٩٨٨- ١٩٩٠ حرب التحرير وحرب الالغاء وما نتج عنها من قتل المئات وتهجير الالاف وتدمير نصف المدينة.

سنة ٢٠٠٥ اغتيال الرئيس رفيق الحريري باني بيروت الحديثة ومعه عدد من مرافقيه وبعض المارة بطن ونصف من المتفجرات.

من اغتيال الحريري

سنة ٢٠٠٦ حرب تموز التي شنها الجيش الاسرائيلي على لبنان وما رافقها من حصار لبيروت وتدمير لمعظم البنى التحتية.

       7 ايار ٢٠٠٨ احتلال حزب الله مدينة بيروت واهانة اهلها وقتل الابرياء والامنين.

      4آب 2020 نصل الى الانفجار المهول الذي شهدته المدينة بالامس وحولها الى ما يشبه “هيروشيما” بعد قصفها بالقنبلة النووية.

ان واحدا من الزلازل او الحروب المذكورة كان كفيلا بالقضاء على اي مدينة الى غير رجعة لتصبح نسيا منسيا وتتحول الى تاريخ يذكر في كتب المؤرخين كما حصل لمثيلاتها من المدن عبر التاريخ ولكن بيروت كانت تنهض بعد كل كبوة او مصيبة وتلملم الجراح لتعود من جديد الى سحرها الاخاذ…وهي ستنهض من جديد.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s