ايها العالم لا ترسل اموالك… ليسرقها حكامنا

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – مصطفى العويك

تزامنا مع الانفجار الكبير الذي ضرب مرفأ بيروت، وما خلفه من أضرار وخسائر في الارواح والممتلكات، كثرت المناشدات الرسمية وغير الرسمية للدول العربية والغربية بضرورة مساعدة لبنان والوقوف الى جانبه في هذا الانهيار المدوي الذي يشهده، كان انهيارا اقتصاديا ناتجا عن انهيار سياسي، واليوم تتوج بانهيار “هيروشيمي” كاد ان يطيح بالمدينة ومن فيها.

هذه المناشدات والنداءات تهدف بشكل رسمي الى كسر العزلة عن العهد وحكومته الانجازية، يريد هؤلاء ان يستثمروا في انهيارنا الجمعي بالأمس، فوجدوا حجة في التواصل مع دول الخليج واوروبا واميركا،  ومنفذا للخروج من “عتمهم” القوي، بعبارة اخرى يريدون توظيف ما جرى لصالح عهدهم البائس وحكومتهم الفارغة من اي مضمون.

يناشدون الدول لتقديم المساعدات المالية والعينية،  وهذه الدول الحريصة اكثر من بعض هؤلاء على لبنان، سارعت الى ارسال ما أمكنها من حاجات طبية ومستشفيات ميدانية وما شابه، حتى قبل ان تتوجه السلطة اليها بالنداء، لا لشيء سوى لعلمها ان هذه السلطة لن تستطيع ان تتعامل مع هذا الحدث الجلل بمسؤولية تامة، وانها عاجزة عن العمل والتصدي لكارثة بهذا الحجم، طالما ان ابطالها الاشاوس يتلهون بعنترياتهم امام البعثات الدولية ويروجون لانجازاتهم غير المرئية.

الا ان هذه المبادرات والاستجابة للنداءات يجب ان تكون موضع تقييم ومتابعة، فالشعب اللبناني لا يثق اطلاقا بسلطته التي نهبته وقتلته وفجرته وسرقت امواله البنكية واحلامه الوردية، هذه السلطة الفاشلة لا يمكن ان يستأمنها الناس حتى على كلب شارد.

لذا فالمطلوب ان تتولى جهة دولية تحوز على ثقة اللبنانيين استلام هذه المساعدات والعمل على توزيعها مباشرة للناس المتضررين من انفجار المرفأ، والا فان القليل القليل سيحصل على هذه المساعدات والكثير الكثير سيضاف الى ما سبقه من سرقات يقوم بها اهل السياسة الا من رحم ربي منهم.

ايها العالم ان التقارير التي تصلك عن سلطتنا تشرح لك اكثر مما يمكن ان نقوله لك نحن، وهي في الاصل تنقل لك معلومات سرية قد لا يعلمها منا احد، وانت تعلم اكثر منا حجم النهب في لبنان، وكم مرة سرقتنا الحكومات، وكيف تشّرع السرقات، وتعقد الصفقات، وتدفع السمسرات، لذا من قلب الانهيار الذي نحن فيه نناشدك ان لا تدفع لهؤلاء القتلة مالا كي لا نقتل اكثر، لا تمنحهم شرعية يفقدونها كي لا يسمحوا لانفسهم ان يتسلطوا ويتسلبطوا علينا اكثر. ان كل دولار يصل الى ايديهم يشحنهم بطاقة اضافية للبحث عن المزيد من الاليات والاساليب التي تؤمن لهم استمرارا اطول في الحكم، أي اصدار بطاقة نعوة عن لبنان والى الابد هذه المرة.

ايها العالم لا تدفع لسماسرة سلطتنا، هؤلاء الذين فجرونا وقتلونا بالأمس بتقصيرهم وكذبهم وتقاذف الاتهامات بينهم.

هؤلاء يجب ان يحاكموا في محكمة دولية تكشف كل جرائمهم السابقة والحالية والمستقبلية…ويجب ان تعلّق مشانقهم في المرفأ وبعد الاعدام ترمى الجثث للأسماك…على ان ندعوا الله ان لا تتسمم هذه الاسماك.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s