مبادرات خيرية في”الاضحى”…كي لا يسقط لبنان!

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – جواد العلي

تكثر الازمات في لبنان وتتنوع، وتزداد معها معاناة المواطن اللبناني، الذي فجأة وبشكل دراماتيكي وجد دولته تنهار، واقتصاده يتخبط، وأمواله تتبخر، ومدخراته تصرف، حتى بات في غرابة من أمره وغربة، فهو تعود على نمط حياة معين، واذ به اليوم يجد نفسه مجبرا على اعتماد سياسات تقشفية قاسية طمعا بالصمود لمواجهة الازمة، في ظل غياب السلطات الرسمية عن اتخاذ اجراءات عليها القدر والقيمة تسهم في تعزيز وضعيته وتساعده كي لا يسقط، لان سقوطه يعني دخول لبنان في مرحلة من اللااستقرار.

وكمحاولة لمنع حدوث هذا السقوط المخيف، تنطلق مبادرات فردية وأخرى جماعية، منها محلي وبعضها خارجي، لدعم الأسر المتعففة، وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة لها، ففي بيروت تعمل بعض الجمعيات الناشطة على توزيع المساعدات الغذائية والادوية على العائلات، مستهدفة الشريحة التي كشفتها الازمة الضاغطة، فحولتها من منازل مستورة الى بيوت مثقوبة، يدخلها العوز على مهل وتحفر فيها الفاقة بيد من بولاد، كذلك الأمر في صيدا والبقاع، وجبل لبنان، وزغرتا، وعكار وطرابلس التي تعتبر عن حق من المدن الاكثر فقرا على البحر الابيض المتوسط…حيث تنشط الجمعيات في تأمين مستلزمات العائلات الاساسية، كما تبرز المبادرات الفردية لبعض المتمولين واهل الخير والمغتربين، الذين ما بخل الكثير منهم في ارسال ما تيسر معه لدعم اهله وناسه وابناء منطقته. كما نشط في كثير من المناطق شابات وشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتأمين مساعدات مرضية واستشفائية وأدوية للمحتاجين.

وضمن هذه المبادرات الخيّرة يستكمل “الهلال الاحمر الاماراتي” مبادراته الاجتماعية في لبنان، عبر  سلسلة المساعدات التي قدمها في شهر رمضان المبارك، وما بعده،  للبنانيين سواء عن طريق بيت الزكاة في دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، او عبر اعتماد آليات آخرى.

وجديد هذه المساعدات، البدء بتنفيذ “حملة مشروع الاضاحي لعام 2020، بالتعاون مع “ملحقية الشؤون الانسانية والتنموية” التابعة لسفارة الامارات في بيروت.

ويستفيد من هذه الحملة 7200 شخص من اللبنانيين والسوريين في مناطق عكار وبيروت وجبل لبنان (الجيه) وصولاً إلى حاصبيا ، على ان تتولى “هيئة الاغاثة الانسانية” في الجمهورية اللبنانية الاشراف الميداني على الحملة كشريك استراتيجي.

وجدير بالذكر ان هذا المشروع بات طقسا سنويا يقوم به “الهلال الاحمر الاماراتي”، بهدف مساعدة الآلاف من العائلات المحتاجة انسجاماً مع التعاليم والمبادىء السمحة التي تتبناها دولة الامارات وضمن الخطط الانسانية التي تطلقها هيئة “الهلال الاحمر الاماراتي” بما يعكس أهمية تعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي والتواصل والتعاون وترسيخ قيم العطاء والخير خاصة وأن هذه المساعدات تستهدف الشرائح الضعيفة لاسيما الاطفال والأرامل وأصحاب الهمم.

وهو ما يعطي انطباعا ان لبنان ليس متروكا عربيا، ولا يمكن ان يترك تحت اي ظرف من الظروف.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s