وقاحة باسيل… ليس لها مثيل

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – مصطفى العويك

يقال في علم السياسة “اللبناني” ان الكذب المستمر على الناس يجعلهم يصدقون، وان الكذب باب من ابواب الترويج السياسي والاعلامي، فليس المهم كيف تصل للناس كشخص وفكرة وحزب وانطباع، انما المهم ان تشغل الناس بك، لأن انشغالهم الدائم بصورتك وخطاباتك وكذبك، دليل على نجاحك في سياستك التسويقية التي تنتشر اكثر كلما نافقت أكثر..والكذبة التي تتكرر كثيرا غالبا ما تبح حقيقة.

ولا شك ان من تابع الحلقة الحوارية للوزير جبران باسيل مع الاعلامي ألبير كوستانيان ضمن برنامج 20/30 على قناة “ال بي سي”، يقف عند الحقيقة البائسة: “باسيل يكذب بوقاحة كبرى حتى يضمن سجالا اطول حوله وانتشارا اكثر لكلماته”، ووقاحة باسيل في هذه المقابلة لم يكن لها مثيل، فهو لم يكتف بأن ظهر كرئيس لحزب شمولي يحاول ان يقمع المحاور ويؤنبه اذا سأله سؤالا ليس على خاطره، بل تمادى في كذبه كما لم يتماد احد من قبله، وعلى الرغم من تعليقات كوستانيان التي فضحت كذب جبران بغلاف اخلاقي راق، يعبر عن شخصية ألبير الهادئة والموزونة، الا ان باسيل لم يكترث، اراد ان يثبت انه الكذاب الاول في الجمهورية اللبنانية، وانه لا منافس له في مسابقة “كذاب الموسم”.

فالسدود سياسة مائية أثبتت جدواها في لبنان، وروت كل العطاشى في كل المناطق اللبنانية، وهي تخزّن كميات غير متوقعة من المياه، بسبب جودة تشييدها، وصوابية اختيار بقعها الجغرافية، ولولاها لمات اللبناني عطشا وتفحمت جثته، وهي نفسها ستزيد من ثروته عندما تبدأ الحكومة في بيعها للاردن وقبرص وتقبض بالدولار “الفرش”.

أما الكهرباء فهي على خلاف كل ما يتناقله الاعلام ويتداوله الناس في بيوتهم وشوارعهم والمقاهي والمطاعم، تأتي 24//24 ساعة في اليوم، وأصلا لو سمحت القوى السياسية لباسيل بأن ينفذ خطته الكهربائية، لكان التيار الكهربائي تأمّن بنسبة 124%، وكان اصحاب المولدات قد دفنوا رؤوسهم في الرمال، وأسدلوا الستارة على تشبيحهم وتسلطهم على الناس، لكن لسوء الحظ لم تدع هذه القوى “الفاجرة” باسيل من أن يفعل ذلك.

وعندما كان باسيل في وزارة الخارجية كان أمينا على ديبلوماسيتنا اللبنانية، ناصر العرب وقضاياهم، ورفض قصف الرياض ومكة، وأدان التدخلات الايرانية في دول الخليج وسوريا، لا بل انه اصطدم مع حزب الله الذي يشارك في المعارك الدائرة في سوريا والعراق واليمن، واجبره على ان يعود الى لبنانيته دون شروط تذكر، والحزب استجاب لكل ذلك راغما، ولم يتجرأ على الاعتراض، كل ذلك وأكثر فعله باسيل، لكن اللبناني بطبعه ناكر للجميل، لم ير كل هذه الانجازات الباسيلية، ولم يصفق لصاحبها ويرفعه على الاكتاف.

مشكلة باسيل انه وقح، ويعلم انه وقح، ويعلم اننا نعلم انه وقح، ورغم ذلك يستمر في وقاحته، ووقاحته هذه  مستمدة من فائض قوة حزب الله، وهو اعترف بذلك اصلا، لذلك سيبقي على وقاحته ولن يبدل تبديلا، وباسمها سيرتكب آلاف الجرائم الاخلاقية والمالية والسياسية والاعلامية والدستورية، ولن يستطع قضاء ان يقول له “صه”.

يقدم باسيل بهذا نموذجا في غاية الخطورة للعمل السياسي في لبنان، هو الأسوأ في تاريخ البلاد، لكن هذا النموذج يبدو صالحا ومطلوبا وحاجة، في “مزرعتنا اللبنانية”… التي كلما سرق سارق، وفسد فاسد، وخان خائن، تجلبب بعباءة طائفته، فأصبح بطلها القومي ورمز كرامتها، وعنوان العنفوان..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s