الجماعة الاسلامية ترفع الصوت.. ضد المشنوق هل آن أوان المواجهة؟

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – صهيب جوهر

لم تمر ساعات على مقالة الصحفية نهلا ناصر الدين على موقع “أساس ميديا” المملوك من الوزير السابق نهاد المشنوق، حتى جاءت الردود كالصاعقة على المشنوق الذي لازال يرسم على دور سياسي في لعبة التجاذب والكمائن السياسية، أولى التصاريح كانت للوزير السابق أشرف ريفي، الذي اتهمه المقال بالتواصل مع الاستخبارات التركية لانشاء حضور أمني تركي في عاصمة الشمال.

قصف الريفي جبهات المشنوق، ليلحق به بيان صادر عن المنتديات التي يدعمها رجل الأعمال بهاء الحريري والتي شنت على الموقع هجوماً طال المشنوق، الا ان ما صدر عن القيادي في الجماعة الإسلامية إيهاب نافع رداً على مقال “أساس” الذي لم يذكر المشنوق بالاسم، لكن كان كلامه أكثر عمقاً، ما اضطر رئيس تحرير “أساس” الزميل زياد عيتاني للرد على نافع بفيديو وصل لحد التهديد بنبش القبور.

وقد  كان نافع في بيانه المقتضب قد غمز من قناة دول “الثورات العربية المضادة” والتي تتقدم صفوفها احدى الدول العربية الناشطة في الفترة الأخيرة، وهذا ما اعتبره  بعض المراقبين حرق مبكر لمراكب مَهمة الموقع وأهدافه غير المعلنة، فيما رأى آخرون أن الحملة المستمرة على تركيا في موقع “أساس” تأتي من منطلق نية المشنوق تأمين دعم خليجي له.

تقارير أساس واستهداف تركيا

يحرص الموقع منذ انطلاقته على كتابة تقارير صحفية تستهدف الدور التركي في المنطقة وتصوب على قطر وجماعة الإخوان المسلمين وتيارات الاسلام السياسي في محاولة لاستجلاب الدعم الخليجي لمشروع المشنوق السياسي، والذي سيحظى بسبب التقارب الخليجي السوري الاخير، برضى سوري وقبول من حزب الله الذي خبر المشنوق في الداخلية فكان المتعاون والميسر والمسهل…كما يعتقد المشنوق.

 وعلى المقلب الآخر تراقب الجماعة الإسلامية التقدم الإماراتي في لبنان، المتمثل بالدعم المستمر لمشروعات صحفية واعلامية، مهمتها انشاء جبهة متقدمة للدفاع عن المنطلقات الاماراتية في لبنان والمنطقة، وتدرك الجماعة بقرارة نفسها انه ليس من السهل مجابهة ماكينة أبوظبي، والتي بات لا يستهان بها نتيجة تخطيط ومتابعة عمره يعود لسنوات خلت يقال أنها بدأت العام ٢٠١٤.

وتقول مصادر الجماعة لـ”لبنان عربي” بأن “أبوظبي لعبت دوراً في العام ٢٠١٨ في شيطنتها وإقصائها عن دخول لوائح الحلفاء التاريخيين لها، ما يؤكد تصريحات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط خلال الاستحقاق الإنتخابي عن رفضه إقصاء الجماعة وأي تيار آخر”… الا ان هذا وحده لا يكفي لتأكيد ذلك، فجنبلاط لم يكن هدفه سوى كسب اصوات الجماعة في الانتخابات.

نافع القيادي المشاكس .. وفرصة الجماعة الجديدة

وكان لافتا ان الجماعة في ردها على  المقال المذكور اختارت ان يكون الرد عبر القيادي ايهاب نافع الذي يوصف بالقيادي المشاكس داخل الجماعة، نظرا لاعتراضه في اكثر من محطة على طريقة مقاربة الملفات السياسية والانتخابية داخل الجماعة، ما يعني أن البيان هو مقدمة لحرب ستشهدها الساحة الإلكترونية بين الجماعة وأدواتها ومناصريها والتي تعتبر نفسها المستهدفة وبين أدوات محور العداء لجماعات الإسلام السياسي في المنطقة.

 وفيما تشهد الجماعة في لبنان تراجعاً في استقطاب جماهير جديدة لصفوفها، تأتي فرصة الإتهام المستمر لها بتلقي دعم سياسي من الحزب الحاكم في تركيا مدخلاً لصعودها وتقدمها داخل بيئة السنة المنهكة من غياب الحريري وتراجعه بعد أن كان زعيماً أوحداً لأهل السنة لسنوات طويلة، وبعد أن باتت الساحة السنية حاضرة لتبني تركي ليس واضحاً حتى اليوم.

الهجوم على الأتراك .. لمن كلمة السر ؟

والجدير بالذكر انه منذ اندلاع ثورة ١٧ تشرين يسعى فريق سياسي باتهام المخابرات التركية بالعمل على استقطاب مجموعات سنية لبنانية في الشمال، وكان الجو المحيط بحزب رئيس الجمهورية ميشال عون يغمز من قناة أنقرة مراراً، لادراك هؤلاء أن أي حديث عّن دور تركي سينعكس إيجابياً في بيئة السنة المتعطشة لظهير اقليمي بعد فشل الربيع العربي وتقهقر العرب أمام الزحف الإيراني، حيث بقي أردوغان المتوغل في ليبيا وسوريا وقطر والصومال والسودان المتنفس الأخير لسنة لبنان، لكن المتابعين والمطلعين على سياسات أردوغان وحزبه يؤكدان أن الأخير ليس مهتماً بلبنان في ظل تفاهماته مع الروس والإيرانيين في سوريا والعراق، وفي ظل حصول أنقرة على الدعم الأميركي لها في ليبيا بموقف إيراني داعم.

لا شك ان صراع النفوذ على لبنان وفيه يبلغ اوجه في هذه المرحلة، مع تسجيل غياب سعودي غير مبرر حتى الان عن الساحة، فما بين الامارات التي تتمايز عن السعودية في اكثر من ملف، وبين الاتراك الذين يؤكدون ان لا دور لهم في لبنان، تبقى الساحة اللبنانية رهينة الفوضى والمعلومات المغلوطة، ويبقى الخوف ان تتطور الفوضى الراهنة الى انفلاش للساحات يصعب معها مسكها وتطويعها، من الهواجس التي تهدد السلم الاهلي الداخلي، فهل من متعظ؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s