فرنسا تدعم مدارس لبنانية…أين العرب؟

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – مجتمع

في خطوة تبرهن عن مدى حرص فرنسا على لبنان سيما القطاع التعليمي فيه، المرتبط تاريخيا بالبرامج الفرنسية، والذي يشكل في مكان ما صورة عن هوية لبنان الفرنكوفونية، أعلن السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه على حسابه على موقع “تويتر” عن تفاصيل “دعم فرنسا لـ 53 مدرسة تطبق البرنامج الفرنسي في لبنان”، من خلال: أولاً، قروض بدون فائدة، ثانياً، “صندوق مساعدات طارئة للعائلات غير الفرنسية” من 46 مؤسسة غير متعاقدة (non conventionnées)، ثالثاً، وضع خبراتنا بتصرّف المدارس، ورابعاً، “تدابير” للمؤسسات التربوية السبع في البلاد (conventionnées) المتعاقدة مع البعثة العلمانية الفرنسية  (Mission Laique Française)  لمواجهة الازمة التي تضرب لبنان.

وسبب ذلك على ما أفادت مصادر متابعة “لبنان عربي”، “طلب البطريرك الماروني في آخر زيارة له الى باريس من الفرنسيين دعم المدارس اللبنانية المهددة بالانهيار”، كما ان تطورات الازمة المعاشة، وفصل 180 استاذا واستاذة عن عملهم في المدارس المشار ليها، دفع بالمسؤولين الفرنسيين للتحرك باتجاه إنقاذ المؤسسات التربوية من الانهيار والأساتذة من الطرد والتلامذة من التشتت في مدارس أخرى.

ويذكر أن وزير الخارجية الفرنسي (الذي أعيد تكليفه بمهام الخارجية في الحكومة الفرنسية الجديدة) جان إيف لودريان أعلن الأربعاء الماضي، أن “فرنسا ستنشئ صندوقاً لدعم المدارس المسيحية في الشرق الأدنى والأوسط، يوضع قيد الخدمة فعلياً ابتداء من هذا الصيف، وسيحمل اسم تشارلز بيرسوناز Charles Personnaz ، مدير معهد التراث الوطني ومتطوع في Œuvre d’Orient، وهي جمعية فرنسية تعمل منذ أكثر من 160 عامًا في خدمة المسيحيين في الشرق”.

هذه الخطوة التربوية من قبل باريس تدل بلا أدنى شك على مكانة لبنان لدى الفرنسيين وحرصهم على استمرار الثقافة الفرنكوفونية فيه، وتؤكد ان فرنسا صديقة لبنان قولا لا فعلا، وهي خطوة تدفع اللبناني الى السؤال: أين العرب من هذا الأمر؟ هل يعقل ان تترك السعودية والامارات وقطر والكويت مدارس لبنانية اسلامية ومسيحية عمرها من عمر لبنان او أنشأت حديثا وكان لها حضورها الوازن على المستوى التربوي، تغلق ابوابها امام التلاميذ، دافعة اياهم الى الشارع الذي هو مخزن كل شر؟

هل ترض الدول العربية التي تعلم ابرز حكامها ومسؤوليها في مدارس وجامعات لبنان، ان يجف العطاء في هذه المؤسسات لاسباب غير تربوية انما ناتجة عن اشكاليات سياسية وطائفية وحزبية، أول من دفع ثمنها القطاع التربوي اساتذة وطلاب؟

انطلاقا من ذلك نسأل هل نشهد مبادرة عربية بهذا الاتجاه تكون مكملة ومتممة للخطوة الفرنسية؟

*الصورة لسفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s