جميل السيد..”ثاني الجحشين” إذ يهدد

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – مصطفى العويك

ليس غريبا الكلام التهديدي الذي قاله النائب جميل السيد بحق الثوار، وأكده اليوم بأنه “مقصود وليس زلة لسان”، الغريب هو ان نستغرب تخلي السيد عن عمله الحقيقي: الترهيب والتهويل، الابتزاز والتنكيل، القمع والتكبيل، القتل والتقتيل.

ليس غريبا ان يهدد السيد وينفي عنه صفة الجمال، فالجميل يحرص على ان تكون كلماته رشيقة حيوية رياضية بمعناها التواصلي، تطغى عليها الانثوية، لتجذب الناس اليها، فيصبح لها مريدون ومحبون ويتتبعها العامة في حلها وترحالها، والجميل من وافق هواه قلبه في صدقه وايمانه ويقينه، وخاطب الآخر بلغة “الأسياد”، الذين يقدمون الأعراف والتقاليد والعادات حفاظا على هويتهم الخاصة وحماية لإرث عمره مئات السنين، لا يريدون له ان يدنّس بفعل مريض يجعل من ارواح معارضيه مصل حياة له.

وأمثال السيد هذا لا يفقهون لغة الجمال وهم ليسوا أهله، وحبل الصرة بالاسياد مقطوعة لديه، فهو عار على الجمال كما هو عبء على مفهوم السيادة. فهل للجمال لسان يهدد به؟ ويد يبطش بسيفها؟ ومتى كان مفهوم السيادة الحق قائما على التعدي على كرامات الناس وحقوقهم وحركتهم؟ الكرامات التي اخبرنا جميل السيد انه اكتسبها وتعلمها خلال خدمته الامنية وتعاطيه السياسي، لا تساوي جناح بعوضة، فكل كرامة لا تعترف بكرامة تقابلها هي كرامة منقوصة ولا تمنح صاحبها شرعية التعدي على كرامة الاخرين ولا تهديد اصحابها بالقتل ان هم قالوا ما لا يعجبه ويستحسنه.

وأمثال السيد  الذين اعتاشوا من امتهان كرامات اللبنانيين أمنيا ومخابراتيا، لا يمكن أن تغيرهم السياسة، وما القيم التي يتحدث عن اكتسابها في سلطته الأمنية وفي “تنويبه” سياسيا، سوى ذر للرماد في العيون، لان من هم مثله لا تقربهم القيم ولا تقر سلوكياتهم، بل هم أقرب الى الفسق بمفهومه الاخلاقي والديني، وللنفاق بمفهومي الامني والسياسي، وهم يومذاك كلاب نابحة أو واصوات شاذة..وان انكر الاصوات لصوت الحمير..

يهدد ويرعد ويبرق وكأن الزمان لا زال مطوبا بهالته التي داسها اللبنانييون بعد اغتيال رفيق الحريري، ينسى ويتناسى ان محكمة الناس على الارض أدانته، وأن ادانة السماء قادمة لا محالة مهما امتد طغيانه الذي يعمه به.

يكفي السيد انه كان ثاني “الجحشين” في السيارة، الاوّل تخلى عن السماحة بتورطه المباشر بالتفجيرات فاعتقل وأدين، والثاني اعتاد الوقاحة فترقى بمعية تفجيرات الاول وبات نائبا، النباح له دين…ومن يصاحب جحشا باعترافه، عليه ان يكون نائبا في مزرعة للحيوانات يسودها الفوضى والوحشية، لا منتخبا ديمقراطيا في بلد يحكمه الدستور…او انهما الاثنين مزرعة واحدة؟ لذا يستسهل السيد لعب الدور نفسه هنا وهناك؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s