بوتين يعين “مندوبا ساميا” له في”قلب العروبة النابض”!!

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – عربي دولي

“ألكسندر يفيموف” سفير روسيا فوق العادة ومفوض بوتين لدى الأسد، بات من الآن “ممثلا رئاسيا” لرئيسه في سوريا، من اليوم علينا ان نحفظ اسم هذا “المندوب السامي” جيدا، متابعة تصاريحه ومراقبة سلوكياته، في كل حركة رسالة وفي كل كلمة أمر، “بول بريمر سوريا” الروسي الذي تدخل معه دمشق مرحلة جديدة مشابهة لتلك التي سبقتها اليها بغداد منذ عام 2003.

سفير الاقتصاد والسياسة

في دلالات “الترقية البوتينية” هذه، ان سوريا باتت كليا تحت الحكم الروسي، لا آمر ولا ناه فيها سوى المفوض السامي، الذي يحرص على ان تكون موسكو كدولة صديقة للشام، متقدمة بل وحيدة في تقرير مصير سوريا والسوريين، وكذلك النظام الحاكم فيها، والذي تعمل الدعاية الروسية بين الفينة والأخرى على تهشيم صورته واظهار ضعفه وعدم قدرته على استعادة زمام المبادرة على اراضيه…وكذلك تقدم النظرة الاقتصادية لبوتين في هذه المرحلة في سوريا على العسكرية والسياسية، فـ”يفيموف” لديه خبرة قوية في مجال التجارة والأعمال الاقتصادية، وعين منذ عامين سفيراً في سورية، بعد أن كان سفيراً في دولة الإمارات، لذا يعتقد أنه جلب من أجل تحضيره لمتابعة أمور التعاون الاقتصادي، واعادة الاعمار بعشرات ملياراتها.

منذ الآن وبشكل مباشر بوتين هو رئيس روسيا وسوريا معا، الحاكم الفعلي لدولة العروبة وعاصمتها، بتنسيق مع الاميركي الذي سيّر معه دوريات مشتركة في منطقة الحسكة لأول مرة منذ دخول القوات الاجنبية الى الاراضي السورية، أميركا التي تريد المحافظة على موقعها في سوريا تجد ان تفويض بوتين اقل كلفة مادية وعسكرية من وجودها العسكري على الارض، مع الابقاء على حماة الآبار النفطية من العسكريين.

ترافق هذا التعيين مع اقتراب تطبيق قانون “قيصر” الأمريكي الذي سيبدأ معاقبة النظام السوري ورئيسه ومعاونيه والأفراد والشركات التي تقدم المساعدة للنظام، مع ارتفاع منسوب الاشاعات القائلة ان مرحلة حكم الاسد انتهت وان ترامب يبحث مع بوتين عن البديل، ما يفسر الهجمة الاسدية على رامي مخلوف وشركاته وامواله، حيث يظن الاسد انه بهذه الطريقة يقوي موقفه ويزيد من امواله ويعزز قدرته على التفاوض.

بهذا التعيين أوجد بوتين واقعا جديدا في دمشق قوامه موسكو وموسكو فقط، دون الاخذ بعين الاعتبار الميليشيات الايرانية المقاتلة هناك، وموقف الخامنئي الذي يرى في تدخله الروسي واجبا شرعيا وفرضا جهاديا ضد التكفيريين ومن خلفهم، وهذا الواقع الجديد ينهي فعليا حكم بشار الاسد دون الاعلان الرسمي عن ذلك، فبعد اليوم لن يكون بشار رئيسا لسوريا وانما موظفا ادرايا لدى المندوب السامي الذي يرسل البرقيات ويفرض على بشار تنفيذ محتوياتها.

يبدو بوتين كمن يستعجل اظهار نفسه منتصرا في سوريا، ومختصرا المشهد القادم للانتخابات السورية الرئاسية بعد سنة، ومن اليوم سيكثر زوار “يفيموف”، وسيضج مكتبه بالسياسيين الذين يريدون الخروج من تحت مظلة بشار، واولئك المناوئين الباحثين عن دور لم يمنح لهم في الفترة السابقة…والمندوب السامي عبر التاريخ مختص باذلال السياسيين في البلاد التي يحكمها من اكبرهم حتى أصغرهم، بالاضافة الى كونه يأكل من صحن صلاحياتهم ويرمي ما يتبقى منها لاعوانه، فأين الذين تباهوا يوما بأنهم يقاتلون ويجاهدون ويحاربون لتبقى سوريا حرة وسيدة ومستقلة؟ يقال انهم يعملون على فتح طريق القدس وقد انطلقوا لذلك من مصنع للكابتغون أحسنوا اعداد منتوجاته حماية للمنافسة…

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s