الهُدهُدُ…يصحو في أيار…!

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – مروان الخطيب



للهُدهُدِ سيرُتهُ الأولى،
ولنا صُحبةُ وحي الرّحمنْ،
للهُدهُدِ قصّتُهُ الكبرى،
ولنا ميراثٌ،
مع عهدِ اللهِ سُليمانْ،
للهُدهُدِ سِفْرٌ من مَرجانْ،
ولنا نكََباتٌ من ياقوتِ بخارى،
من أسرارِ اللّوزِ الغافي في أكمام الريحانْ…!.
…،
تلك دِمانا،
قد غَرِقَتْ في أوحالِ العِربانْ،
قد ضَرَعتْ:
يا ربُّ… تعاونَ قومي مع أحفادِ هيروديا،
نصبوا أشراكَ الحَيْفِ مع الشيطانْ،
سكنوا أيّارَ هُلاماً رغَويّاً،
كَذباً ونفاقاً،
زئبقَ مكْرٍ،
حيَّاتٍ من نسْلِ الفاسق ماهانْ،
وكأنّهمُ أحفادُ دَايانْ
ذبحونا،
في اليَرموكِ،
وفي تلِّ الزعترِ،
في النّهرِ الباردِ،
في صبرا،
 في شاتيلا،
في الرَّملِ،
وفي عمَّانْ…؛
يا ربُّ… تقبَّلْ بعضَ دُعايْ،
إحفظْ ذاكَ النَّغمَ الصافيَ في النّايْ،
يا ربُّ… تكرَّمْ، وارحمْ،
سَدِّدْ للحقِّ خُطايْ…!،
بعضُ الأعرابِ تزندقَ،
يا ربُّ،
البعضُ تهوَّدَ،
فارحمْ خامسةً، سِفْرَ الهادي العدنانْ،
أعِدِ الأرضَ،
تدورُ إلينا،
حولَ البَدْرِ،
وحولَ الشمسِ النّشوى بالقرآنْ…؛
في أرضِك يا اللهُ،
تجَبَّرَ مِسْخٌ،
آتٍ من وَهدةِ «تيري جونزَ ،»
وكان الـ بوشَ الثالثَ،
يحرقُ أطيافَ الفُرقانْ،
لم يعلمْ ذاكَ الآبقُ أنّ الحكمةَ،
روحَ الرّحمةِ،
معنى الماء،
وفحوى الحرفِ،
وسِرَّ الإنسانْ،
يكمنُ في تنزيلِ المولى،
في ضَمَّةِ بلقيسَ كتابَ الهُدْهُدِ،
فوق الرُّوعِ، وبين الأجفانْ…!.
…، وهناك، هناكْ،
سيفٌ، ترسٌ،
كَلِمٌ، شهدٌ ومَلاكْ،
وهُنا سَحْلٌ،
أصفادٌ، وهلاكْ…!،
ملحمةُ الخالدِ تبكي،
تصرخُ:
يا ربُّ… تتالتْ،
فوقَ الهاماتِ النكباتْ،
قيصرُ يكتبُ أحلامَ الهَذيانْ،
يرعى في مَشْرِقِنا أنسالَ الطُّغيانْ،
ويمدُّ الآسنَ بنَ الآسنِ بالجبروتِ،
وبالملكوتِ، وبالخصيانِ، وبالسُّلطانْ…،
ولنا نحنُ،
لنا ماءُ الرُّمانْ،
فافتحْ… يا ربُّ أمامَ عِبادِكَ،
أبوابَ العِزَّةِ في أرضِ  المْخشَرِ والغيماتْ،َ
واكتُبْ فجراً آخرَ مُمْتَدَّاً،
من جاكرتا حتى تطوانْ،
ينْسينا طعناتِ بروتسَ،
يرفعُنا،
كي نحملَ سيرَة مريمَ للطّليانْ،
كي نرسمَ خطّ الطولِ الأسنى،
من بيتِ المقدسِ في عُقرِ الشّامِ،
إلى عُقرِ ديارِ الأمريكانْ…!.
…،
وهُناكَ… هُناكْ،
وقفتْ عكَّا فوقَ البحرِ،
وقامتْ كاللُّؤلؤِ من تحتِ الماءْ،
نادتْ:
يا أبطالَ الأمّةِ في كلّ الأمصارْ،
يا أهلَ النَّخوةِ،
يا أبناءَ الأطهارِ الأخيارْ…!،
أيكونُ الهُدْهُدُ أعلى شأناً منكمْ؟!،
أتكونُ الصِّرواحةُ بلقيسُ،
وبنت اللّيلِ سواءْ؟!،
ما بالُ الحنطةِ ضاعتْ في جَعْبَتِكُمْ،
أتلاشى من دَمِكمْ عهدُ اللهِ،
وصارَ العهدُ غُباراً وهباءْ…؟!
يا أغيارَ الأمّةْ،
يا أبناءَ الهِمّةْ،
يا أحفادَ الوهجِ الُمتدليّ،
من أعراسِ التّينِ النّاعسِ في بيسانْ…!،
قد هلَّ زمانُ الحُبِّ الأسنى،
في الشّامِ، وفي صنعاءَ،
وفي قرطاجَ، وفي بغدانْ،
قد حانْ…،
فتعالوا للشُّرفاتْ،
لنَِدَى الأصباحِ المِشْفافِ، الرَّيانْ،
للأُفقِ السَّابحِ في العِقْبانْ…!،
وتعالوا للحِضنِ الأبقى،
في كَنَفِ المولى الديّانْ…!.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s