فيديو رمضاني عن طرابلس: “خلوها حلوة بعيون الكل”

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – مطيعة الحلاق

“بعيدة عن العين بعيدة عن القلب؟، لأ، ليكا، اسّا ما شفتها بعد؟ طب وهلأ؟ معلمي وينك ؟ شبك ما عم تشوف؟ ليكها مدينتي، طرقاتا، بحرا، سوقا، مينتا، ليكا مدينتي، بعيون كل واحد من ولادها، على عيني، متل ما طرابلس حلوة بعيوننا، خلوها حلوة بعيون الكل”.

بهذه الكلمات الطرابلسية البسيطة، ترافقها نغمات موسيقية رقيقة، يبدأ الفيلم القصير الذي أطلقته المخرجة الطرابلسية الشابة فاطمة رشا شحادة عشية شهر رمضان المبارك عن المدينة، في محاولة لبث روح إيجابية في الشهر الفضيل وكتعويض عن ما حرمت منه المدينة  هذا العام  من مظاهر وشعائر الشهر المبارك الذي طالما تميزت بها.

وقد حظي الفيلم (59 ثانية) على أكثر من  مئة وعشرة آلاف مشاهدة وحوالي الألف مشاركة على موقع “فايس بوك” في أقل من اسبوع.

المشاركون من كل الشرائح واللهجة طرابلسية

“الفيلم “يحكي” باللهجة الطرابلسية ويستخدم التعابير بطريقة مبسطة وشعبية تعكس روحاً إيجابية وسط أجواء معيشية صعبة يعيشها كل لبنان”،  تقول شحادة  لـ”لبنان عربي”، التي أرادت إيصال رسالتها بطريقة بسيطة ومحببة عبر ابتسامة عريضة للمشاركين  من أمكنة ومواقع طرابلسية مميزة.

تقول شحادة: “المشاركون في الفيديو يضعون الكمامات على وجوههم، وهم من مختلف الاعمار والخلفيات، بلغ عددهم ستة وخمسين شخصاً “منهم الناشط والأكاديمي والفنان بالاضافة الى عدد من أبناء المدينة العابرين أثناء تصوير الفيديو من الذين وافقوا على المشاركة أثناء أعمال التصوير”.

خلال التصوير في معرض رشيد كرامي

معلمي معلمي معلمي

النص المرافق للشريط المصور يتكامل مع روحية المشاهد بصوت تميم عبدو الذي شغل طرابلس أثناء ثورة 17 تشرين الأول الماضي، “تميم يتقن المفردات باللهجة الطرابلسية المحببة والخفيفة لذلك استعنت به”، تقول شحادة مضيفة: ” لأن أهل طرابلس باتوا يميزون صوته ولهجته خاصة عندما يقول “معلمي”، وهو التعبير الأشهر له خلال الثورة”.

يظهر المشاركون في الفيديو وكأن كل واحد منهم (بصوت تميم عبدو) هو الذي يتكلم قائلاً كلمتين او ثلاث، كل بطريقته عن مدينته طرابلس بابتسامة عريضة نتلمسها من عينيه اللامعتين وثغره المبتسم المتخفي خلف كمامته بنبرة مرحة وسعيدة.

واللافت في الفيديو أن المقاطع التصويرية تمت في أحياء ومناطق مختلفة من طرابلس والميناء وفي مواقع تميز المدينة وشواطئها وشوارعها الداخلية

من ساحة النور نبض طرابلس، الى معرض رشيد كرامي الدولي المعلم المعماري المتمايز، انتقالاً الى ساحة التل قلب الفيحاء، شارع عزمي، الكورنيش البحري، وليس بعيدا منه أمام مجسم الاعصار للفنان الراحل ابن طرابلس ماريو سابا، وساحة الكورة والمطاعم االشعبية المشهورة كمثل مطعم الدنون، الى الأسواق الداخلية القديمة في طرابلس والميناء وسواها.

“أنا ابنة المدينة، تقول شحادة، في ظل الظروف التي نعيشها في هذه الفترة حيث كنا نلاحظ الحزن والغضب والألم على وجوه الطرابلسيين لأسباب نعرفها جميعا من أزمة الوباء الصحي لجائحة كورونا، الى الازمة الاقتصادية والمعيسشية المتفاقمة من حولنا، أردت بث روح ايجابية وابتسامة نابعة من القلب، كتبت نص الفيلم وأخرجته ونفذته بإمكانيات متواضعة وبمساعدة الأصدقاء الذين أكّن لهم كل الشكر والتقدير، وقد اخترتهم من جميع الخلفيات الثقافية والطبقية والسكانية من طرابلس”.

وعن الناحية التقنية تقول شحادة: “أعمال التصوير استغرقت حوالي أربعة أيام، كنا اثناءها نواصل مراحل المونتاج من أجل اختصار الوقت لنطلقه عشية شهر رمضان المبارك، والحمد لله كانت النتيجة مرضية الى حد كبير”.

ردود فعل ايجابية

“وأجمل ما في الأمر، تتابع شحادة، حين وصلتني ردود فعل إيجابية الى حد تعليق بعضهم على صفحتي الخاصة على الفايس بوك حيث أعرض الفيديو، ان الفيلم جعله يبتسم وهذا ما كنت أسعى اليه، كذلك فإن تفاعل المقيمين في الخارج وهم من كل مناطق لبنان كان كبيراً وايجابياً عكس الهدف الذي سعيت اليه”.

رغم كل ما يحيط بنا من هموم ومصاعب حياتية فإن الشباب والشابات يبقيان الامل من أجل بناء المستقبل، وأجمل ما في الامر أنهم يتمتعون بروح إيجابية تنعكس افعالاً مميزة على أرض الواقع كما فعلت شحادة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s