ندوة أونلاين لـ”نادي قاف” ناقشت كتاب “الزهايمر” للقصيبي

لا توجد تعليقات

العالم الافتراضي بعداً رابعا في حياتنا!!

لبنان عربي – مطيعة الحلاق

 انتشرت حول العالم مقاطع رقمية متنوعة فنية وموسيقية وغنائية تشاركية بين اكثر من شخص بهدف التخفيف من ثقل البقاء الاجباري في المنازل بسبب جائحة كورونا، وتفنن الملايين من البشر في اختلاق طرق وابداعات وشاركوها على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي فوصلتنا مشاهد ولوحات متنوعة من أقصى المعمورة كما ارسلنا مثيلاتها الى العالم أجمع وكأن العالم الافتراضي أصبح بعداً رابعاً في حياتنا وواقعاً لا يمكن الانفصال عنه.

كذلك هي الحال في لبنان وفي طرابلس خاصة حيث أن تطبيق التعبئة العامة، لم يمنع أعضاء “نادي قاف للكتاب” في طرابلس من متابعة نشاطاتهم، فنظموا ندوة حوارية الكترونية عبر تطبيق “زووم” الالكتروني، ناقشوا خلالها كتابهم الشهري.

اقتراح تنظيم الندوة الالكترونية جاء نتيجة نقاشات بين اعضاء الهيئة الادارية للنادي، فبعد انقطاع النشاطات، بسبب الحجر المنزلي، بحثوا عن آلية تعيد جمعهم ولو من خلف الشاشة بطريقة مفيدة وفعالة، فكانت الندوة الحوارية الاونلاين “من اجل الاستفادة من اوقات الحجر ومتابعة الحياة وأقلمتها بحسب الظروف الاستثنائية التي نعيشها”، على ما تقول السيدة رغدة ميقاتي عضو الهيئة الادارية في نادي “قاف” لـ”لبنان عربي”.

أما كتاب الشهر فكان “ألزهايمر” وهو أقصوصة، حسب تعريفها على موقع ويكيبيديا، للكاتب السعودي غازي القصيبي، وهو الكتاب الذي اقترحته الدكتورة غادة صبيح احد مؤسسي النادي، ليكون مدار بحث الجلسة. والكتاب يتحدث عن شخص يدعى يعقوب العريان مصاب بمرض ألزهايمر كان يكتب رسالات عديده لزوجته وهو في المصحة.

شارك في الجلسة الالكترونية حوالي عشرة أشخاص من مختلف مناطق طرابلس ولبنان وحتى من خارجه. ادارت الندوة السيدة ميقاتي من كندا: “قمنا بتجربة قبل يوم من الندوة لتفادي الاخطاء التي من الممكن ان تواجهنا فجرت الندوة في اليوم التالي على أفضل وجه، وكانت تجربة مميزة حيث التزم المتداخلون بالوقت المحدد لهم واستطاع كل منهم الادلاء برأيه وقد اخترت تطبيق زووم لانه سهل ويمكننا من التحكم والضبط بشكل افضل”.

آراء حول الجلسة الحوارية

السيدة نجاة شالوحي، عضو في نادي قاف، قالت لـ”لبنان عربي”: “شاركت من منزلي في زغرتا، ساعدتنا التكنولوجيا على اتمام اللقاء ومتابعة انشطتنا بعد طول انقطاع بسبب ازمة الكورونا، على الرغم من أنها لا تغني عن اللقاء والاجتماع المباشرين، ولكنها تؤدي الهدف المنشود من التفاعل والتثاقف والاستفادة من اوقات الحجر في امتاع فكري ومعرفي”.

ورأت السيدة مهى درنيقة أن: “تطبيق زووم مهم جداً وهو وسيلة للتعلم عن بعد رغم كل الصعوبات حيث يسد العجز في الظروف الصعبة في ظل ما نعيشه اليوم في الحجر الصحي ويثبت ان من يريد ان يتعلم يمكنه ذلك تحت اي ظروف، وقد كانت الجلسة الحوارية حول كتاب ألزهايمر ممتعة ومفيدة بشكل تفاعلي”. 

وشاركت صفا الشريف من منزلها في منطقة مرياطة، وقالت لـ”لبنان عربي”: ” كان لقاءً مميزاً خاصة في الازمة الحالية وأنا أؤيد واشجع تكرار هذه التجربة باستمرار نظراً لأنها تقرب المسافات بين المتحاورين، ومن هنا نرى ان وسائل التواصل الاجتماعي الافتراضي أصبحت الآن واقعية او بتعبير آخر لامست الواقع لأنها تستخدم الصوت والصورة، خاصة وان الكتاب موضوع الندوة يقارب أمور الحياة، وهو ما يحث العقل على العمل، وتجعله في صدمة يدفعنا الى التساؤل هل سيصيبنا المرض يوماً ما؟”.   

الدكتورة غادة صبيح تشاركت الرأي مع زملائها حول اهمية التكنولوجيا وقالت لجريدتنا: ” تنبهنا في ظل هذا الحجر الى أهمية أمور ربما كنا نرفضها قبل ذلك، فبعد أن كنا نعتب على منصات التواصل الاجتماعي ونرى أنها أداة عزل للناس عن بعضهم، ها نحن نراها اليوم اصبحت ربما الوسيلة الوحيدة للقاء والمناقشة والتمتع بالثقافة، أرى أنها معادلة زمنية مهمة حيث تنبهنا الى اهمية التكنولوجيا النافعة في مساعدتنا على التواصل ولنتساءل كيف سيكون الوضع لولا وجود الانترنت والواتس أب والسكايب والزووم وسواها؟”. 

وتابعت صبيح: “نحن في نادي قاف استطعنا ان نطبق تجربة مميزة حيث كنا من كل مناطق لبنان اضافة الى زملاء من خارج لبنان، واستطعنا تشارك موضوع الكتاب الذي يفرض نفسه علينا فلامس وجدان كل واحد منا، وفي النهاية انا مع التكنولوجيا ونادي قاف يواكب التطورات ونعمل دائما على تأمين مساحة فكرية مثمرة ولو انها لا تقوم مقام اللقاءات المباشرة، أهمية تنظيم الندوة أنها أتاحت لنا المشاركة ولو عن بعد خاصة واننا انقطعنا فترة طويلة أحسسنا فيها بالملل في الحجر وكنا بحاجة الى التجديد والعودة الى ممارسة أنشطتنا الحياتية التي كنا نسعى لتنظيمها والمشاركة فيها”.

وتختم السيدة ميقاتي: “كنت أفكر بتنظيم الندوة الالكترونية منذ مدة لاسباب عديدة منذ العام الماضي، وهكذا بعد طول نقاشات عقدنا الجلسة الاولى،   

التي كانت تجربة مهمة بالتأكيد، وحاليا نحضر نحضر لعقد الجلسة التالية حول رواية “رجال في الشمس” للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s