مصير العام الدراسي بين يدي “كورونا”!؟

لا توجد تعليقات

لبنان عربيريان الحسين

وسط توسع انتشار بقعة كورونا لتشمل دولاً جديدة. اختلفت طريقة التعاطي مع هذا الفيروس من دولة لأخرى، ففي حين عمدت الصين الى منع التجول في بؤرة تفشي المرض، وبنت مستشفى بسرعة قياسية، تتجه دولٌ أخرى للعضِّ على جراحها عبر المكابرة وعدم الاعتراف بجدية التحدي الذي يشكله هذا الفيروس القاتل.

بعض المراقبين يخشون من أن يُكرر لبنان التجربة الايرانية في التعامل مع المرض، والتكتم عن الأعداد الفعلية للمصابين بهدف “عدم دفع الناس للهلع”، في بلدٍ يفقدُ  يوما بعد يوم ثقة مواطنيه كما أخبر رئيس مجلس الوزراء حسان دياب بالأمس، وثقة الخارج على حد سواء.

جديدُ لبنان، هو التعميم الذي أصدره المدير العام للتربية فادي يرق يوم أمس بتاريخ 2-3-2020، والذي يوحي بأن مدة اقفال المدارس الرسمية والخاصة والمعاهد ستطول، وذلك من خلال التوجيه الذي تضمنه التعميم والذي يطلب من مديري المدارس على اختلافها، وانطلاقا من مبادئ التعليم في حالات الطوارئ والأزمات المزمنة ان تعتمد جملة من الاجراءات، اهمها ان يحضر المديرون والنظار الى الثانوية، وانشاء مجموعات على تطبيق واتسآب وفيسبوك لمتابعة كافة الشؤون التربية، بالاضافة الى ضرورة ارسال المواد الى منسق كل مادة، سيما صفوف الشهادة الرسمية، وارسال مجموعة من التمارين والفروض للمساعدة، على أن يتولى مدراء المدارس بمساعدة تقنية من عمال المكننة وبالاعتماد على الوسائل الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، وضع كل المواد التربوية بمتناول التلامذة وذويهم.

هذا التعميم خلق نوعاً من التوجس لدى التربويين من تمديد عطلة الأسبوع التي اقرها وزير التربية بعد التشاور مع وزير الصحة، اذ توحي بنود التعميم وبشكل غير مباشر وغير مصرح به أن الاقفال ربما يمتد لأسابيع قادمة، وهو ما يعني مزيداً من التخبط في العملية التربوية التي توقفت أكثر من مرة هذا العام جراء الحراك الشعبي الذي شهده لبنان منذ 17 تشرين.

مصدرٌ تربوي أكد لـ”لبنان عربي”، أنه لم يتبلغ حتى الساعة “تمديد فترة الاقفال، لافتا الى أن اجراءات الصحة العامة المتبعة في المدارس الرسمية والخاصة يجب ان تكون مستدامة”، فيما أكد مدير احدى المدارس الخاصة في اتصال مع “لبنان عربي” أن “اقفال المدارس جاء في لحظة حرجة، اذ ان بعض المدارس قد بدأت باجراء الامتحانات ولم تكملها”، هذا من ناحية، اما من ناحية اخرى فان العام الدراسي على وشك الانتهاء، واذا ما امتدت فترة الاقفال طوال شهر اذار او معظمه، فان المدارس ستصطدم بضيق الوقت لانجاز المقرر السنوي لكل صف، سيما صفوف الشهادات الرسمية. هذا ناهيك عن ان شهري نيسان وايار سينفذان تعليمياً بسبب حلول شهر رمضان المبارك خلالهما، واجراء الامتحانات الاخيرة خلال ايار.

اذا، باتت تطرح أسئلة جدية حول  مستقبل العام الدراسي الحالي، وحول الشهادات الرسمية، ليس على الصعيد التربوي فقط، بل على الصعيد السياسي والاقتصادي في بلد يعيش فيه المواطنون لحظة صعبة، والدولة عاجزة عن حمايتهم  كما اوضح رأس سلطتها التنفيذية يوم أمس.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s