“حكومة مواجهة التحديات”… ترفع الراية البيضاء!!

لا توجد تعليقات

لبنان عربي – سامر حجار

فـي بـلاد الناس

يأتـي “الشَخْـص” محمولاً إلى النّاس

بِصُنـدوقِ اقتـراعٍ ..

وبِبلـدانِ الصنـاديق

يَجـيءُ “الشّـيءُ” مَحمـولاً

بِكيسِ ( اليانَصـيب).

الشاعر أحمد مطر

تحدث بالأمس رئيس الحكومة حسان دياب أمام أعضاء السلك الديبلوماسي، عن واقع البلاد ومآلات الأمور فيه. كان موقفه استسلاميا بكل المقاييس ولا يكفي قوله انه يجب علينا السير “على درب الجلجلة” حتى نتجاوز ما نحن فيه.

 يمكن أن يبرر البعض كلام دياب باعتباره حديث عهد في رئاسة الحكومة، وليس سياسيا متمرسا. و يمكن أن يظن البعض الاخر أن مواقف دياب الاخيرة تأتي في سياق التحضير الشعبي لتداعيات كارثية قادمة الى لبنان. أيا يكن الأمر يبقى الثابت الوحيد: استمرار أهل الحكم بسياسة التخلي عن المسؤوليات، وارتكاب كل ما يمكن ارتكابه ضد مصلحة المواطن اللبناني.

على عكس كلام دياب الانهزامي فإن الدولة قادرة على حماية شعبها شرط امتلاكها ولو بضع ارادة لتغيير الوضع الراهن. الا أن الحكومة ومنذ تكليف رئيسها ولغاية اليوم، لم تعرض رؤية مالية اقتصادية واضحة. منذ اليوم الأول والغموض يدور حول كل الملفات المعيشية التي تتعلق بحياة المواطن. لم تظهّر الحكومة آلية واحدة تتضمن تغييرا جديا على مستوى الادارة العامة. لم تُحرك أجهزة الدولة لتفعيل دور اللجان الرقابية ولم تبدأ بالمحاسبة. إنها حكومة الفشل الذريع.

 ليست الدولة هي العاجزة عن حماية الشعب اللبناني بل من هم في سدة المسؤولية. فكيف لحكومة مشكلة من طبقة سياسية فاشلة ومرتهنة الى الخارج وساقطة شعبيا بأن تدير أزمة وتحمي شعبها؟.

 أليس غريبا أننا وفي الأسابيع الماضية إستمعنا لاراء كل معاهد الدراسات والباحثين والناشطين، عن مناهج لمحاربة الفساد في البلد، ولم نسمع طروحات الحكومة في هذا الشأن؟  أليس غريبا أننا منذ 17 تشرين الماضي ونحن ننصت لخبراء اقتصاديين على اختلاف توجهاتهم يتحدثون عن برامج عمل ملحة وضرورية يجب العمل عليها لحل الأزمة ولم تتفوه الحكومة ببنت شفه في هذا الشأن.

 أليس عجيبا أننا شاهدنا كل الهيئات والمنظمات الدولية ترشد الدول للحماية من فيروس الكورونا و نرى الحكومة اللبنانية تمارس نقيض هذه الارشادات؟

 على ما يبدو، كان علينا أن لا نستغرب من كل هذا لأن حكومة عاجزة وفارغة المضمون كحكومة دياب لا يمكن أن نتوقع منها عكس ذلك.  

كان الأجدر بالرئيس دياب وعوضا عن اطلاق مواقف تدعي”الشفافية” و”الصراحة”، اقتراح حلول ورؤية مغايرة وبرامج جديدة قادرة على انقاذ البلد. كان عليه  طرح أفكار ومناهج تغييرية تهدف الى مواجهة التحديات الحالية واعتبارها فرص: فرص لاستعادة ثقة الناس بأجهزة الدولة، فرص لتغيير نظام وهوية اقتصاد البلد، فرص لتغيير جذري في السياسات النقدية والمالية والأهم فرص للشعب اللبناني ليبقى في هذا البلد.

 أولم يطلق دياب على حكومته عبارة: “حكومة مواجهة التحديات”؟ فلماذا رفع الراية البيضاء باكرا؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s