دول جديدة يدخلها “الكورونا”: اجراءات احترازية والغاء فعاليات

لا توجد تعليقات

لبنان عربي- متابعة نادر علوش

 في الوقت الذي تعمل الصين جاهدة للإحاطة بفيروس الكورونا ومنعه من الإنتشار أكثر فأكثر داخل نطاقها الجغرافي، يبدو أن الأخير يسير بخطى متسارعة ليتحول الى “وباء عالمي” مع ما يتبع ذلك من تداعيات سلبية على الأسواق المالية العالمية، خاصة وأن دول انتشاره باتت كثيرة وتطال جميع القارات دون استثناء، ما يجعل التعامل معه أشد صعوبة على منظمة الصحة العالمية وعلى الاجهزة الصحية لكل دولة دخلها الكورونا زائرا ثقيلا ومكلفا.

العدوى تنتقل الى بلدن جديدة

فلقد سجلت نيجيريا اليوم الجمعة أول إصابة بفيروس كورونا المستجد في إفريقيا، حيث أعلنت وزارة الصحة النيجيرية إن إيطالياً يعمل في نيجيريا عاد من ميلانو في 25 شباط، نقل إلى المستشفى في ولاية لاغوس بعدما كشفت الفحوصات إصابته بالفيروس، ليكون أول حالة تسجل في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وأضافت الوزارة في بيان أن “المريض في حالة مستقرة ولا تظهر عليه أعراض مقلقة”.

وأحصيت إصابتان أخريان في الأيام الأخيرة في شمال إفريقيا، وتحديدا في مصر والجزائر. ويستغرب علماء الأوبئة نسبة الإصابات المتدنية جدا هذه في الدول الإفريقية بالرغم من تردي أنظمتها الصحية، في وقت تجاوز عدد الإصابات في باقي أنحاء العالم 81 ألف إصابة.

ظلت الصين إلى وقت قريب البؤرة الوحيدة للوباء في العالم، غير أن بؤرا جديدة ظهرت مثل كوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا.

حتى نهاية يوم الخميس نشرت الصين حصيلة جديدة تتضمن 327 إصابة جديدة، و44 قتيلا، ما يرفع حصيلة الوباء الإجمالية في الصين القارية باستثناء هونغ كونغ وماكاو لأكثر من 78 ألف إصابة و2788 وفاة منذ ظهور المرض.

خارج الصين، بات الفيروس يطال حوالى خمسين بلدا في العالم، حيث سُجلت إصابات في ليتوانيا وبيلاروسيا ونيوزيلندا مع ارتفاع الحصيلة إلى أكثر من أربعة آلاف إصابة وستين حالة وفاة.

في كوريا الجنوبية أعلنت السلطات الجمعة تسجيل 315 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع إجمالي عدد الإصابات إلى 2337 توفي منهم 13.

إيران بدورها أعلنت الخميس وفاة سبعة مصابين، ما يرفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 26 في هذا البلد الذي يسجل أعلى عدد وفيات بعد الصين. كما أعلنت الخميس عن 106 إصابات جديدة، ليصل العدد الإجمالي للإصابات إلى 245. من بينهم 4 نواب في البرلمان حسب ما أكده محمد علي وكيلي، عضو رئاسة البرلمان في حين تجرى فحوصات لباقي أعضاء البرلمان وسط توقعات وزارة الصحة الإيرانية بارتفاع نسبة الإصابة بفيروس كورونا في البلاد خلال الأيام المقبلة.

أما في إيطاليا فارتفع عدد الإصابات الجمعة إلى 650 إصابة، بعد تسجيل 250 حالة جديدة، توفي منهم 17.

– تدابير احترازية –

منظمة الصحة العالمية كانت قد دعت جميع الدول التي لم تسجل فيها إصابات بعد إلى الاستعداد لوصول الوباء كوفيد-19، محذرة بأنها سترتكب “خطأ مميتا” إن ظنت أنها بمنأى عنه.

وأعلن مدير عام منظمة الصحة تيدروس أدهانوم غيبريسوس الخميس أن فيروس كورونا المستجد بلغ “نقطة حاسمة” عالمياً، مشيراً إلى أنه خلال اليومين السابقين فاق العدد اليوميّ للإصابات الجديدة في العالم نظيره في الصين حيث ظهر الفيروس.

وحذر “يجب ألا تعتقد أن دولة أنها لن تسجل إصابات على أراضيها، سيكون ذلك خطأ مميتا، بالمعنى الحرفي. الفيروس لا يلتزم بالحدود”.

اغلاق مدارس والغاء فعاليات بسبب الكورونا

وضمن هذا الإطار تتخذ الدول تدابير جذرية سعيا لاحتواء انتشار كوفيد-19. ففي اليابان أمر رئيس الوزراء شينزو آبي الخميس بإغلاق جميع المدارس العامة لمدة شهر، وأعلنت شركة “أوريانتل لاند” المشغلة لـ “ديزني لاند” و”ديزني سي” في طوكيو الجمعة أن المتنزهين الترفيهيين سيغلقان من 29 شباط/فبراير إلى 15 آذار/مارس.

في كوريا الجنوبية، ألغت فرقة البوب الكورية “بي تي إس” أربعة عروض كبرى كانت مقررة في نيسان/أبريل في سيول.

وكإجراء احترازي، علقت السعودية “موقتاً” دخول الراغبين بأداء العمرة إلى أراضيها وزيارة المدينة المنورة. وتستقطب مناسك العمرة ملايين المسلمين سنويا من مختلف بلدان العالم.

وفي الولايات المتحدة التي بقيت بمنأى نسبيا عن المرض، أعلنت سلطات ولاية كاليفورنيا الخميس أنها تتابع حوالى 8400 شخص للتثبت من أنهم لا يحملون الفيروس الجديد، وتسعى في الوقت نفسه لكشف طريقة انتشار العدوى إلى شخص التقط الفيروس بدون أن يكون زار أي منطقة معرضة.

وتثير بعض الدول المخاوف، منها إيطاليا التي تبدو بشكل متزايد بؤرة لانتشار الوباء، إذ ظهرت أول إصابة بكورونا المستجدّ في أميركا الجنوبية (البرازيل) وإفريقيا جنوب الصحراء (نيجيريا) من خلال شخصين قدِما من إيطاليا حديثا. كما أعلنت كل من اليونان وإسبانيا وبريطانيا وكرواتيا والنمسا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وهولندا والجزائر، إصابة شخص واحد على الأقل بعد زيارة لإيطاليا.

وعززت العديد من الدول الأوروبية تدابيرها الوقائية ونصحت مواطنيها بعدم زيارة المناطق المصابة بالفيروس في إيطاليا. واتخذت روما تدابير من ضمنها فرض الحجر الصحي على 11 بلدة في الشمال الذي يعتبر الرئة الاقتصادية للبلد.

” المواجهة بأفضل ما يمكن”

وسجلت دول أوروبية أخرى إصابات، منها هولندا وسويسرا والنروج والدنمارك ورومانيا وإستونيا وليتوانيا ومقدونيا الشمالية وبيلاروسيا.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس “إننا أمام وباء” سيتحتم “مواجهته بأفضل ما يمكن”

وسجلت الأسواق المالية في آسيا الجمعة تراجعا يتوقع أن يقودها إلى أسوأ أسبوع عرفته منذ الأزمة المالية في 2008-2009 عند حصول انكماش اقتصادي على صعيد العالم.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s