هل يتحول “كورونا” الى “وباء عالمي”؟

لا توجد تعليقات

لبنان عربي

بعد المستجدات الأخيرة ووصول إصابات بفيروس “كورونا” الى لبنان كان لزاما على الدولة اللبنانية أن تعلن الاستنفار الطبي، وتعمل على اعداد خطة توعوية شاملة تبين من خلالها للمواطن اللبناني ماهية هذا الفيروس وكيفية انتشاره، ومن ثم سبل الوقاية منه .

الا أن الحكومة لم تقدم على ذلك وكان تعاطيها مع الملف تعاطيا غير مسؤول على الاطلاق، حتى أنها تعاملت بكثير من الاستلشاء مع القادمين من البلدان التي باتت شبه “منكوبة” بسبب “الكورونا”، وتشخيص حالة هؤلاء أثبت حتى الآن انه يوجد حالتين تحملان الفيروس، جرى حجرهما في مستشفى رفيق الحريري الجامعي.

لذا يحاول “لبنان عربي” من خلال هذا الحوار مع الدكتور مصطفى عبيد الاختصاصي في طب الأطفال في مستشفى الملك خالد الجامعي في الرياض، أن يضع بين أيدي المواطنين بعض المعلومات عن هذا الفيروس: ماهيته؟ سبل الوقاية منه؟ وكيفية العلاج منه حال الاصابة به.

ماهية الفيروس وطرق العدوى؟

يقول الدكتور مصطفى عبيد لـ”لبنان عربي” أن:” فصيلة الكورونا، فيروس له نهايات تشبه التاج ومن هنا جاء اسمه (corona).هو موجود عند الخفافيش(الوطواط) ولكنه بحاجة الى وسيط (حيوان آخر) ليتطور بداخله ومن ثم ينتقل الى الإنسان، سنة ٢٠٠٧ في السعودية كان الجمل هو الوسيط، أما في الصين فالوسيط هو حيوان البنغولو (Pangolin ) وهو حيوان يشبه الحرباية وله حراشف كالأسماك”، ويرجع عبيد أسباب انتشاره في ووهان الى: “عدم الالتزام بالنظافة العامة في الأسواق وفي الحمامات وكثافة الناس”.

أما كيفية انتقاله من انسان الى آخر فيكون وفق عبيد “عبر إرذاذ اللعاب عند الكلام أو السعال أو العطس، وينتقل من الأيدي عند ملامسة مخاطية العين والفم والأنف”، لذلك يوصى بغسل الأيدي أو استعمال المعقمات باستمرار وعدم فرك العينين.

تظهر أعراض الفيروس عادة بعد اسبوع الى أسبوعين وقد تمتد الى أربعة اسابيع، وربما يصاب به الإنسان ويشفى منه دون ظهور أي أعراض، “لذلك فان عدد الإصابات هو أكثر بكثير من المعلن عنه رسمياً”. أما شكل الأعراض فيكون: ” شحرقة في البلعوم، صداع وسعال، صعوبة في التنفس وضيق نفس، وربما يصاب الانسان باسهال ووهن (تعب ) الى آلام جسدية مختلفة كالتي تشبه الأعراض في الانفلوانزا(الغريب) ولكن لا يصاب المريض عادة بسيلان أنفي” كما يقول عبيد في حديثه لـ”لبنان عربي”.

وتبدأ هذه الأعراض خفيفة ما تلبث أن تشتد وتتفاقم عند بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة ونقص في المناعة كمرضى السرطان ومرضى السيدا وعند مرضى (HIV) ومرضى الغسيل الكلوي، ولدى كبار السن والمدخنين. ويذكر في هذا الخصوص أن أكثر الحالات تسجيلا للوفاة هي عند الأشخاص الذين ناهزوا ٤٥ سنة ومن يعانون من أمراض مزمنة.

الدكتور مصطفى عبيد متابعا أحد مرضاه

سبل الوقاية:

يرى عبيد ان سبل الوقاية من “الكورونا” سهلة وفي متناول الجميع، يكفي الإعتناء بالنظافة الشخصية سيما اليدين وغسلهما بالصابون باستمرار أو استعمال الغسول المعقم وخاصة عند دخول المنزل، وضع اليد على الفم والأنف عند السعال والعطس وينصح باستعمال المناديل، عدم فرك العينين، الإبتعاد عن الأماكن المزدحمة بالناس إذا ما تم إعلان انتشار هذا الوباء في مكان ما، وعندها يستحب فقط ارتداء القناع (mask) وخاصة في الأماكن المغلقة ويستحب لمن لديه عوارض أن يرتدي القناع لئلا يصيب الآخرين، وطبعا عدم السفر الى مناطق انتشار المرض .

ويشير الى ان شرب السوائل الساخنة  “كاليانسون والأويسة والشاي الأهضر، والمحافظة على الجسم مرتوياً  (hydrated)، يدعمان الجهاز المناعي للشخص فيجعلانه اقل عرضة لالتقاط العدوى، لبنان كما ان الحمضيات التي تحتوي على الفيتامين c قادرة على اضعاف الفيروس والتخفيف من عوارضه”.

كيفية العلاج؟

يقول عبيد انه “لا يوجد علاج نوعي حتى الآن لهذا الفيروس، فالفيروسات يتم عادة الوقاية منها بلقاح ولا يوجد علاج مضاد لها والسبب انها ذكية جدا ولديها القدرة على المقاومة وتغيير شكلها، الا أن منظمة الصحة العالمية استطاعت سابقا إيجاد لقاح لبعض الفيروسات كالإنفلوانزا مثلا واستطاعت بذلك خفض نسب الوفيات” .

ما يجري انه يصار “الى علاج الأعراض في المستشفيات وتخفيفها كعلاج الترفع الحروري والعسرة التنفسية (ضيق النفس) والامراض الثانوية، وفي حال الشك بالاصابة يجب حجر المريض لمدة 14 يوما حتى الانتهاء من اجراء الفحوصات المخبرية له والتبين فعلا من وجود الفيروس داخل جسده ام لا.

لا قدرة لنا سوى ما ذكرنا يقول عبيد متخوفا من تحول الفيروس الى “وباء عالمي” بسبب قابليته السريعة للانتشار، ربما ما يدفع للإطمئنان قليلا أن منظمة الصحة العالمية ترى أن عدد المصابين الجدد بدأ بالإنخفاض في الصين بعد أن تم اكتشاف الفيروس وعزل مدن بكاملها وعدم السماح بالسفر من المناطق الموبوءة الى مناطق أخرى، وهي لذلك توقعت انتهاء “الكورونا” في شهر نيسان(أبريل) من هذا العام، لكن ماذا عن انتشاره في اكثر من 40 دولة كيف يمكن تعقب كل هؤلاء؟ وما هي الحلول الممكنة للاحاطة به ومنع انتشاره أكثر؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s