صندوق النقد يبحث عن خطة لبنان لمواجهة الأزمة! والسلطة والاحزاب يبحثان عن المكاسب السياسية

لا توجد تعليقات


 لبنان عربي  


لم تسفر اجتماعات لجنة صندوق النقد الدولي مع المعنيين اللبنانيين حتى الآن، عن أي خطة طارئة لمعالجة الاوضاع الإقتصادية والمالية التي يزرح تحتها المواطن اللبناني.
لجنة صندوق النقد التي مددت إقامتها في بيروت لمنتصف الأسبوع الجاري، لمزيد من المشاورات، اصطدمت بحقيقة دفعتها للاستغراب،  ان الدولة اللبنانية طلبت مشورتها التقنية في “اللاخطة” التي وضعتها وضمنتها الإجراءات اللازمة للخروج من أتون الأزمة، وهو ما دفع بأعضاء اللجنة إلى الاشمئزاز من واقع تعاطي الدولة اللبنانية مع المستجدات المالية والنقدية.
فالمعلوم أن صندوق النقد يأتي ليناقش خطة الدولة الطالبة للمشورة ويعطي ملاحظاته حولها، ويرفدها بتدابير يراها مناسبة وملائمة تسهم في وضع حد للاستنزاف المالي للدول، ومعلوم أيضا أن وصفته للحل في لبنان باتت في متناول الجميع: اصلاح الكهرباء، رفع الضريبة على القيمة المضافة tva، زيادة 5000ليرة على صفيحة البنزين، تخفيض رواتب القطاع العام وإعادة النظر به وهيكلته..إلا أن لجنة الصندوق لم تناقش خطة الدولة لعدم توفرها بعد، ما جعل مهمتها استطلاعية سماعية لا اكثر، وأكثر من ذلك وجدت اللجنة أن كل حزب سياسي ومسؤول يغني على ليلاه، ويقدم رؤيته انطلاقا من مصلحته السياسية والشعبية وليس المصلحة الوطنية، في ظل غياب الخطة الاقتصادية الجدية والموحدة لإعادة البلاد إلى انتظامها السابق، فالتيار الوطني الحر يرى أن بوابة الإصلاح ونوافذها تبدأ وتنتهي بالمصرف المركزي واقالة الحاكم، وإلغاء كل الصناديق التي تتعاطى شأنا ماليا، بينما تقدم كل القوى السياسية الأخرى معالجة ملف الكهرباء على ماعداه من ملفات نظرا للخسائر الكبرى التي يلحقها بمالية الدولة.لذلك أبلغت لجنة الصندوق كل من التقتهم من المسؤولين أن الحل يجب أن يكون كاملا لا جزئيا، ولا يمكن حل الأزمة المستفحلة على قاعدة الترقيع والقطعة او عبر إتخاذ اجراءات وتدابير جزئية ومرحلية، فمن شأن ذلك أن يفاقم الأزمة لا أن يسهم في وضعها على سكة الحل.
وفي المواقف الدولية من الأزمة اللبنانية برز بالأمس كلامٌ أبرز إهتمام فرنسا بلبنان لكن دون تصديها لأية مبادرات انقاذية على مستوى الدول، إذ تحدث وزير المالية الفرنسي، برونو لومير، من أبو ظبي، عن «نظر فرنسا في خيارات مختلفة لمساعدة لبنان على التعافي من أزمته المالية… ربما برنامج لصندوق النقد إذا طلبت الحكومة اللبنانية واحداً، لكننا لن ندير أي جهد لمساعدة لبنان»، ليضيف أن «كل دولة ستقرر بطريقة سيادية ماذا ستفعل»، يذكر أن لومير لم يأت على ذكر مؤتمر “سيدر” إنما اكتفى بالإشارة إلى موضوع صندوق النقد، ما قرأه البعض على انه اقرارٌ فرنسيٌ بأن الحل اللبناني بات في عهدة صندوق النقد الدولي.

 حرب كهربائية بين العونيين والقوات والاشتراكي
وفي  الملف الكهربائي دارت بالأمس حرب كلامية علت نبرتها اشتراكيا وقواتيا على التيار الوطني الحر ، إذ طالب الأول عبر مؤتمر صحافي تحدث فيه النائب هادي أبو الحسن بتنحية التيار الوطني الحر عن ملف الكهرباء، قائلا إن حقيبة الكهرباء في عهد وزراء التيار سجلت عجزا فاق 30 مليار دولار، أي ما يشكل 74% من اجمالي العجز. واتهم الحسن التيار بانهم “يمعنون بسياسة الغموض والتضليل واتهام الغير بالتعطيل بهدف تبرير فشلهم واخفاء صفقاتهم المشبوهة”. ..إلى ذلك انتقد أكثر من نائب قواتي بشدة؟ طريقة ادارة وزراء الطاقة المتعاقبين في العقد الماضي لملف الكهرباء. وردت وزيرة الطاقة السابقة ندى البستاني على هذه الانتقادات، قائلة: «سنتابع مع المعنيين من أجل التسريع في نشر أجوبة منشآت النفط… إن الناس الرازحين تحت الأزمة الاقتصادية يستحقون منا عرض الحلول لمشكلات الكهرباء وليس التضليل والافتراءات من أجل المكاسب السياسية. مهما كذبتم في ملف الكهرباء سنبقى لكم بالمرصاد، لأن فسادكم في المحروقات والغاز كبير وكبير، وسنردّ في مؤتمر صحافي يوم الجمعة المقبل لنخبر الناس بالحقيقة كاملة».
ورداً على البستاني، شن عضو «تكتل الجمهورية القوية» النائب أنطوان حبشي هجوماً عنيفاً على وزارة الطاقة ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل. وتوجه حبشي إلى البستاني عبر «تويتر»، قائلاً: «بأي صفة ستتابعين أجوبة منشآت النفط وغيرها؟ بينما تنصَلت من متابعة جدول تركيب الأسعار (في قطاع المحروقات) الذي يطال مصير 55 ألف عائلة بحجة عدم الصفة؟ هل ترمين المسؤولية على الوزير غجر (وزير الطاقة الجديد ريمون غجر) حيث يحلو لك؟ وتظهرينه الآن وزيراً صورياً؟ في واقع الحال تعودنا في هذه الوزارة على وزير أصيل (جبران باسيل) واحد ووزراء صوريين».
وقال حبشي مخاطباً البستاني: «لك منا اليوم جواب مفصل معزز بالمستندات (كما تعوّدنا) على محاولة تضليل الرأي العام. ونتمنى عليك للأمانة ولاحترام جمهورك نشره على وسائل إعلام تياركم كي تكون لديهم القدرة على الاطلاع. سوء في الإدارة، استهتار بعقول الناس وهدر للمال العام”.
 كورونا اللبناني…”لا داعي للهلع”
“كورونيا” استقبل لبنان بالأمس ثلاث طائرات قدمت من ايران وايطاليا، دون أن تتخذ وزارة الصحة إجراءات استثنائية تجاه الركاب على اعتبار انهم قادمون من دول سجلت  فيها نسب عالية من الاصابات في فايروس الكورونا، لا إجراءات عزل ولا فحوصات جدية، بل استلشاء كبير ساد التعاطي مع الملف، حتى أن ركاب الطائرات خرجوا من الصالة الرئيسية للمطار تحت ذريعة أنه أجريت لهم فحوصات سريعة تبين خلوهم من أي عوارض للمرض. ما ترك انطباعا لدى اللبنانيين أن دولتهم العلية تسترخص أرواحهم وتقدم قراءة بعض الأحزاب لحقيقة الفايروس على صحة شعبها، فلا “داعي للهلع”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s