الأزمة المالية تدفع الحكومة لطلب المساعدة من صندوق النقد

لا توجد تعليقات

اجتماعات اقتصادية ومالية متتالية يعقدها اهل الحكم في لبنان للبحث في كيفية الخروج من الأزمة الراهنة التي لم يشهد لها البلد مثيلا من قبل، لكن لا حل حتى الآن يلوح في الأفق، لا زالت الأمور تراوح مكانها، والاقتراحات التي يتقدم بها الوزراء المعنيّون والمستشارون، من طلب المساعدة الاستشارية من صندوق البنك الدولي وخبراء قانونيين واقتصاديين دوليين، ومن اتخاذ اجراءات قانونية داخلية تحمي المودعين اللبنانيين، لا تزال مجرد أفكار تطرح كإطارات لحل الأزمة، دون تحديد الشكل النهائي لهذا الحل.

ففي قصر بعبدا ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعا ماليا واقتصاديا، في حضور رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والدكتور حسان دياب، نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر عدرا، ووزيري المالية غازي وزني والاقتصاد والتجارة راوول نعمة، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس جمعية المصارف سليم صفير والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير. خصص للبحث في مسألة استحقاق “اليوروبوند” والاوضاع المالية والاقتصادية والاجراءات اللازمة من اجل مواجهة الازمة المالية وتطمين المودعين الى اموالهم في المصارف.

وسبق الاجتماع لقاء ثلاثي جمع الرئيس عون بالرئيسين بري ودياب، تم في خلاله التطرق الى الاوضاع العامة والتطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية.

وزني
وبعد الاجتماع، ادلى الوزير وزني بتصريح الى الصحافيين، فقال: “كان الاجتماع مهما للغاية والمواضيع التي تطرقنا اليها هي التي يتم التدوال بها على الساحة المحلية، ويمكن تلخيصها بأمرين: استحقاق “اليوروبوند”، والـ”كابيتال كونترول”. وكان النقاش في العمق حولهما”.

اضاف: “في ما خص استحقاق “اليوروبوند”، هناك خيارات متعددة طرحت، وقد تمت دراسة كل خيار بعمق، سواء لناحية الدفع ام عدمه، وقد عبر كل واحد من المجتمعين عن رأيه بصراحة، وتم الاتفاق على استمرار البحث في المرحلة المقبلة لاتخاذ القرار المناسب، لان المسألة مهمة للغاية بالنسبة الى البلد والمودعين والمصارف، كما للقطاع الاقتصادي وعلاقاتنا الخارجية على حد سواء”.

وتابع: “اما بخصوص “الكابيتال كونترول”، فلم تعد هناك من امكانية لتعاطي المصارف مع المودعين بشكل غير قانوني وغير واضح واستنسابي، يكون فيها العميل في نهاية المطاف هو الحلقة الضعيفة. من هنا، تم التوصل الى تفاهم يقضي بأن يصدر تعميم واضح في اليومين المقبلين من قبل مجلس الوزراء لوضع حد للاستنسابية في التعاطي بين المصارف والعملاء، وبما يؤمن حماية للعملاء في الدرجة الاولى، سواء المقترضين منهم او المودعين في القطاع المصرفي”.

بعد ذلك، عقد في بعبدا ايضا اجتماعا لمجلس الوزراء، هو الاول له بعد نيل الحكومة الثقة، عرض فيه دولة الرئيس حسان دياب لأبرز ما دار في الاجتماع المالي والاقتصادي والخيارات المتاحة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية الراهنة، وشكلت الحكومة على الأثر لجنة تضم وزيري المال غازي وزني والاقتصاد راوول نعمه، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير وخبراء ماليين واقتصاديين وقانونيين، لتتولى مهمة التواصل بخبراء من صندوق النقد الدولي وبخبراء قانونيين واقتصاديين دوليين لدرس الخيارات الممكنة للخروج من الوضع الراهن، تمهيدا لرفع هذه الخيارات الى مجلس الوزراء خلاله مهلة أقصاها نهاية الشهر الحالي، لتتخذ الحكومة بعدها القرارات المناسبة في شأنها.

ترافق ذلك مع اشارات عربية وخارجية حذرت من عدم التزام لبنان بدفع مستحقاته المرتبطة بسندات الـ”يوروبوند” المتوجبة في آذار المقبل، مؤكدة ان ذلك سيؤثر سلبا على سمعة لبنان المالية، وسيُفقد لبنان ثقة المستثمرين الدوليين والعرب به.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s