الافتاء المصرية عن الخطاب الافتائي التركي: داعش بربطة عنق

لا توجد تعليقات

لبنان عربي

في تحليل طغى عليه العامل السياسي بشكل واضح، أجرى المؤشر العالمى للفتوى «GFI» التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم،تحليلا مفصلا للخطاب الافتائي التركي، استعرض فيه فتاوى وتصاريح وبيانات العلماء والمؤسسات الدينية التركية التي اعتبرها المؤشر تؤيد في كليتها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الي يسعى وفقا للمؤشر الى استعادة أمجاد الخلافة العثمانية واقامتها من جديد.

فقد اعتبر التحليل ان: «الرئيس التركى وأتباعه لم يسلموا من توظيف الخطاب الدينى بصفة عامة والإفتائى على وجه الخصوص ليكون غطاءً لعملياتهم العسكرية، شأنهم في ذلك شأن الجماعات والتنظيمات الإرهابية، مصدِّرين للشعوب والأمم أنهم حَمَلة لواء الخلافة، والمسؤولون عن نُصرة المسلمين في العالم وخلاصهم من الاضطهاد والظلم، والساعون لتطبيق الشريعة الإسلامية، ويخفون عن الناس بأن محركهم الأساسى في هذه الحملات الاستعمارية ما يجنيه أردوغان من مكاسب مادية وسياسية»

واشار الى أن أردوغان يعتمد على المسلسلات سيما: «وادى الذئاب» و«قيامة أرطغرل»، لبث أفكاره وبسط سيطرته ونفوذه، مؤكدا أن «الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لم ولن يتوانى عن إحياء حلمه ببالخلافة العثمانية باستخدام كافة القوى، سياسيًّا أو دينيًّا أو حتى عبر القوى الناعمة عن طريق الأعمال الثقافية والفنية».

وأكد مؤشر الإفتاء أن «الرئيس التركى يستخدم كافة أسلحته وكذلك قواه الناعمة لتحقيق الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط، ومن أهمها توظيف الخطاب الدينى والفتاوى بنسبة 40% سواء داخليًّا أو خارجيًّا، ولفت المؤشر إلى سعى أردوغان للهيمنة وترسيخ حكمه الديكتاتورى عبر فتاوى الداخل التركى بنسبة 30%، أما في الخارج، وبنسبة 70% فإنه يجنّد بعض مفتي جماعات الإسلام السياسى مثل تنظيم الإخوان الإرهابى وميليشيات التطرف في أكثر من دولة».

من جهة أخرى، أشار المؤشر العالمى للفتوى إلى «قوى ناعمة أخرى يستخدمها أردوغان في الخطاب الدينى لكن في أوروبا، لا سيما ألمانيا، وهى قائمة المنظمات والجمعيات التي تتخذها الاستخبارات التركية كواجهات عمل، والتى يصل عددها إلى 15 جمعية مسجلة في ألمانيا تعمل تحت اتحاد إسلامى تركى».

ومن المؤكد ان هذا التحليل سيرخي بظلاله على العلاقة المصرية – التركية، التي تشهد توترات متصاعدة منذ الاطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي، ومن المتوقع ان يسهم بمزيد من التباعد بين الطرفين، خاصة وانه واضح من سياقه أن خلفيته سياسية بحتة، وانه قراءة في بيت الآخرين في الوقت الذي يجب على هذه المؤسسة أن تقرأ في كتابها الداخلي، وتحلل مواقف وخطب وسلوكيات المؤسسات الدينية المصرية التي تؤازر الرئيس السيسي في سياسته في كل صغيرة وكبيرة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s